حركة 25 فبراير

تطفئ بلادنا شمعتها الرابعة والثلاثين في ظل حكم عسكري تعددت أوجهه وأساليبه التي تفضي كل مرة إلى فصل جديد من هذه التراجيديا البائسة ، فمنذ العاشر من يوليو 1978 م والبيانات الأول تتوالى مبشرة بالديمقراطية والتنمية والحكم الرشيد ، وفي كل مرة تتلاشى هذه الوعود الزائفة وتتحول إلى أوهام في ظل منظومة حكم قضت على مكتسبات الدولة الوليدة ، وكلما اشتدت الأزمة وبلغ السيل الزبى جاء بيان أول جديد يحمل وعودا جديدة .

وقد استبشر المواطنون خيرا ببوادر تجربة ديمقراطية أفضت إلى تسليم السلطة للمدنيين في 2007 الشيء الذي فتح الآمال نحو عهد جديد من الديمقراطية والتنمية في البلاد قبل أن تتحطم هذه الآمال بصخرة الانقلاب العسكري المشئوم الذي نفذه الجنرالات في اغشت 2008 والذي حظي لأول مرة في تاريخ البلاد بمباركة مؤسسات دستورية ـ أو ينبغي لها أن تكون كذلك ـ وعلى رأسها المجلس الدستوري الذي بتشريعه للانقلاب العسكري آنذاك فتح الباب على مصراعيه لكل عسكري طامح لاغتصاب السلطة وفق الدستور الموريتاني .

إننا في حركة 25 فبراير ندين بشدة كل أنواع التدخل العسكري المشئوم في السلطة ، وندعو النظام العسكري القائم إلى تسليم السلطة فورا إلى هيئات مدنية و أخذ العبرة من الأنظمة العسكرية التي تداعت أمام إرادة الشعوب .”