بعد العاصمة الاقتصادية انواذيب أحياء العاصمة نواكشوط تعيش التناوب على الكهرباء

نواكشوط ـ الأخبارـ تعيش العاصمة الموريتانية نواكشوط منذ يومين أزمة خانقة فى الكهرباء بفعل تعطل بعض المولدات الرئيسية فى محطتى عرفات والورف مما أدى إلى ارتفاع العجز إلى أكثر من 25 ميغوات بشكل غير مسبوق.

وقالت مصادر فنية بالشركة العامة للكهرباء فى موريتانيا فى حديث خاص لوكالة الأخبار الموريتانية إن محطة عرفات تعطل ثلاث مولدات من أصل 6 مولدات داخلها وإنها لم تعد توفر من الكهرباء سوى 15 ميغوات خلال اليوم.

كما تعطلت أربع مولدات من أصل تسعة هم عدد مولدات المحطة الجديدة (محطة الورف) مما نجم عنه خفض مساهمة المحطة فى كهربة المدينة يشكل غير مسبوق من 36 مغوات إلى 18 ميغوات فقط.

وتعتمد العاصمة نواكشوط على محطة عرفات 2 وهى محطة صغيرة حيث توفر 8 ميغوات مع 17 ميغوات هي قدر الحصة الموريتانية من منتالي.

وتقول مصادر فنية لوكالة الأخبار إن العاصمة نواكشوط تحتاج إلى 85 مغوات من أجل كهربة المدينة بشكل مريح ، وإن المتوفر الآن من الكهرباء لايتجاوز 58 ميغوات مما أدى إلى عجز الشركة عن توفير الكهرباء لمجمل الأحياء المدينة ، ودفع بالإدارة الي اتخاذ اجراء مستعجل يقضى بقطع الكهرباء عن بعض الأحياء لمدة ساعتين من أجل توفير الكهرباء لبقية المدينة.

وتقول مصادر الأخبار إن الحكومة تتفاوض منذ مساء الثلاثاء 31- يوليو 2012 مع الأطراف المشاركة فى مشروع “منتالي” من أجل زيادة الحصة الممنوحة لموريتانيا ولو قبل برنامج “لقاء الشعب ” فقط لإخفاء الأزمة وتجاوز حالة الإرباك القائمة حاليا.

وتقول مصادر “الأخبار” إن صفقة فساد كبيرة بدأت تشم رائحتها من خلف محطة “الورف” التي انفقت فيها الدولة سنة 2010 مبالغ مالية ضخمة وصلت 60 مليون دولار أمريكي من أجل حل أزمة الكهرباء ابان التجاذبات السياسية ساعتها.

وقالت المصادر إن الصفقة التى منحت بالتراضى من قبل الحكومة الحالية لصالح شركة أجنبية وأحد أقارب الرئيس تم بموجبها توريد مولدات كهرباء مستعملة من دولة الإمارات العربية المتحدة سبق وأن تم رفضها من قبل احدى الدول الإفريقية.

وقالت المصادر إن المولدات لم تعمل منذ وصولها كاملة ، كما لم تستخدم طاقتها بالكامل بفعل عجزها عن الوصول إلى 4 مغوات للمولد الواحد فى أغلب الأحيان.

وتقول مصادر خاصة لوكالة الأخبار إن الشركة اضطرت لبناء خزان وقود صغير من أجل ملائمته مع متطلبات المحطة الجديدة رغم التكلفة المالية الضخمة للخزانات الثلاثة التى بنائها من الأسمنت المسلح للأفيول والبنزين بسعة ألفين متر مكعب.

وقالت مصادر الأخبار إن الشركة تستدعي خبراء أجانب من الاتحاد الأوربى مع كل خلل مقابل مبالغ مالية ضخمة ( ألف يورو يوميا) وتصل الأشغال في بعض الأحيان إلى شهر كامل مما كبد الشركة خسائر باهظة.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد تحدث خلال زيارته لمدينة نواذيبو الساحلية عن انتهاء أزمة الكهرباء بموريتانيا ، وانتقال البلد من مرحلة الطلب لتعويض الحاجة إلى مرحلة التصدير لدول الجوار!.

وقالت أوساط مقربة من الرئيس إن جهات فى شركة الكهرباء ووزارة الطاقة وبعض التجار كانوا وراء الرؤية التى اعتمدها الرئيس خلال المهرجان.

وتقول الأوساط الحكومة والسياسية بأن صفقات الفساد كانت أبرز أزمات التنمبة فى موريتانيا ، غير أن الحكومات المتعاقبة على موريتانيا غالبا ماتحجم عن فتح ملفات الفساد المتلاحقة لدواعى الولاء السياسي أو القرابة مع التجار أو المسؤولين الحكوميين الضالعين فيها.