القواعد الأساسية للنظـــــــــــــــام العسكري في مـــــــوريتانيا (نظام الجنرال أنموذجا)

سأحاول في هذا المقال المقتضب أن أبين أن الأنظمة العسكرية المتعاقبة على الحكم في موريتانيا ، اعتمدت على قواعد اختزلتها في تسع أساسية أساسية لا يمكن القضاء على النظام العسكري الجاثم على صدورنا منذ ردحا من الزمن إلا بتبياني هذه القواعد ومحالة تخطيها وكشف ضررها وضرر من يعتمدها من أجل البقاء في كرسي يعلم علم اليقين أنه لو دام لغيره لما وصل إليه ؛ وبما أننا ولدواعي موضوعية اتخذنا النظام الحالي بقيادة الجنرال عزيز أنموذجا لكونه النظام الذي كنا شهودا على قيامه كما سنكون فاعلين وداعين إلى إسقاطه ……….

القاعدة الأولى:

فرق تسُد: وهي القاعدة الرئيسة التي تعامل من خلالها الرئيس (الجنرال عزيز) مع كافة القوى والتيارات السياسة والاجتماعية والاقتصادية ، لكي تكون شتاتا ضعيفا ومتناقضا وتبقى القوة والسيطرة بيده ، وليست أحداث الجامعة المدبرة من طرف مدير ديوانه الحالي ـ كما يشاع- وفضيحة الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا ومسعود ولد بُلخير ……………

القاعدة الثانية:

ترئس الذيل وتذييل الرأس : وهي تقوم على إقصاء وتهميش بل سجن الطبقة الرافضة للانصياع لرغبات (الجنرال عزيز) أو مثلت خطر على زعامته بسب احتفاظها بكرامتها وإيمانها بآلاء العدل والمساواة ؛ ويتم هذا الإقصاء والتهميش من خلال دعم رموز أقل منها شأنا وعطاء ومكانة بالمال والمناصب حتى تصبح طبقة بديلة يرجع الناس إليها من اجل الحصول…..والأمثلة على هذا كثيرة ولولا الملامة لذكرت ……………

القاعدة الثالثة:

اختزال الغاية التي يصبوا إليها أي مجتمع في شخص (الجنرال عزيز): بمعنى انه يصبح معنا لكل من الشعب، الوحدة، التنمية، الديمقراطية، بل الثورة……

ويتم هذا كل من خلال سياسة إعلامية تجعل من النفاق والتملق للجنرال ومدحه وتعظيمه ربما إلى حد التقديس سلما للوصول إلى المغانم والمناصب……… وهذا السياسة الإعلامية تختزلها لنا التلفزة الوطنية وموظفو الدولة في (تبعا للسياسة النيرة للرئيس الجمهورية)………………….

القاعدة الرابعة:

تفريغ الدولة من مضمونها: إذ تصير كل الأجهزة والمؤسسات مجرد هياكل يتم إدارتها وتحريكها من القصر الرئاسي بل من دار الرئاسة……وكذا العمل على أن تكون العملية السياسية مجرد تسلية وملهاة من أجل ديمومة حكم الجنرال وحزبه….لكن هيهات……….

القاعة الخامسة:

مكافئة الطالح وإبعاد الصالح: فالمسئول الذي تكثر إساءته وتفوح رائحة فساده يتم الاعتماد عليه بإبقائه في منصبه إلى آخر صعودا كلما زاد فساده، وهبوطا أن خفت عزيمته أو أراد الجنرال أن يظهر على انه محارب للفساد فيجعله كبش فداء…..، أما المسئول الذي لم يكن منه إلا الإحسان والإتقان في عمله وفقا للقوانين المنظمة لوظيفته يتم إبعاده وإقصائه خشية أن يكون علما……………. ولا أدل على ذلك ما نلاحظه من الجنرال من تقريب لمفسدين يشهد القاصي والداني على فسادهم بل يكافئهم تارة بان يكونوا مدراء عامون الأكبر شركة منجميه في البلد وتارة يكونوا وزراء وتارة رؤساء أكبر مؤسسة دستورية في البلد!

القاعدة السادسة:

إفساد القضاء والأمن ومحاربة الناس في أقواتها : وذلك من خلال التلاعب بالأسعار بحيث يصير كل فرد في قلق دائم من غياب الأمن والعدل ، وفي هم من اجل توفير لقمة العيش والحياة الكريمة لنفسه ولمن يعول ، ويكون تفكير الناس محصورا في توفير الأكل والشرب وحماية الذات وتجنب الأذى بعيدا عن السياسة والاهتمام بالقضايا العامة إلا ما كان منها في إطار المصلحة المباشرة.

ولا أدل على هذا ما نعيشه هذه الأيام من تزايد الأسعار في ظل حكم هذا الجنرال الساقط بإذن الله.

القاعدة السابعة :

إفساد التعليم : لكي يكون مجرد كم دون كيف ، وشهادة دون معرفة ، ومعرفة لا تجد لها أي فرصة عمل، وهذا الخاصية قبل الجنرال عزيز ، ولكن هذه تخصه أي إسناد التعليم إلى أنصاف المتعلمين كمسئولين ووزراء دولة ومدراء مدارس…..

القاعدة الثامنة:

دولة المخابرات: فبدلا من أن يكون الجهاز الأمني المتمثل في المخابرات منهمكا في المهمة التي انشأ من اجلها……صار همه التجسس على الخصوم السياسيين ومتابعة وقطع أرزاق الشباب الداعي للتغيير والحالم بموريتانيا حرة أبية ملك لجميع أبنائها لا عسكري بثوب مدني يحكمها.

القاعدة التاسعة :

توظيف السياسة الخارجية ومصالح البلاد واستقلال ثرواتها ومواردها من اجل بقاء الجنرال في الحكم: وذلك من خلال تأكيد الجنرال للقوى الخارجية وبالأخص فرنسا — كما حدث بعد الانقلاب الأخير إذ يشاع أن عبد الله واد والقذافي قدما الجنرال عزيز للرئيس الفرنسي ساركوزي على انه الوحيد الذي بامكانه حماية مصالح فرنسا في المنطقة — أن نظامه القائم خير من يحمي مصالحها ، وأن رحيله أو غيابه عن الساحة سيهدد مصالحهم أو يؤدي على الأقل لحالة من عدم الاستقرار ……أما كيفية استقلال الثروات والموارد فهذا يتم من خلال (مافيوية) الشركات الكبيرة ك(أم.سي.أم) و(تازيازت) مثلا بحيث يكون التوظيف على أساس الولاء الجنرال ……..وحاشيته من داعمين ومؤيدين ، وكذلك يكون العقد المبرم مع الشركة يضمن للجنرال ان يكون أصحاب تلك الشركات من الداعمين له على الساحة الدولة ، وبالماقبل يكون حظ الشعب الموريتاني من خيرت بلده لا يتجاوز 4 في المائة…………..سبحان الله.

رغم هذا من تضييق الخناق لكي يكون الشعب الموريتاني همه الوحيد لتوفير لقمة العيش المحارب من ….فاني موريتانيا ما زال في العقلاء والمخلصين الذين سيقومون بواجبهم في إنقاذ البلد من هذه ألطقمه العسكرية الحاكم والمتحكمة والفاسدة والمفسدة ، فهل يفعلوا ذلك قبل فوات الأوان!؟

ولي عودة إذا لم تطلني الأقدار العزيزية

الخليل المختار عبد الله