الصينية للأشغال العامةCOVEC في طريقها للخروج من موريتانيا

نواكشوط – السفير -قالت مصادر مطلعة ل”السفير” إن شركة COVEC ؛ (Chinese Overseas Engineering Company) عملاق شركات الصين في مجال الأشغال العامة والهندسة المدنية العاملة في موريتانيا منذ سنوات باتت في حالة عجز تنذر بإعلان
إفلاسها في أي لحظة.


وأكد المصدر الاقتصادي المطلع أن مدير الشركة الجديد المعين أدى زيارة لكل أوراش الشركة في موريتانيا، حيث قرر إلغاء كل عقود الشركة ذات الأمد البعيد، فيما أعلن التزامه بإنهاء أشغالها الجارية التي تأخر تسليم بعضها عن وقته المحدد بسبب صعوبة الأوضاع المالية التي تمر بها.
وكانت الشركة الصينية COVECقد اقتحمت سوق الإنشاءات الموريتانية منذ ثمان سنوات؛ وتوسع دورها فيه بشكل سريع ولافت، حتى سيطرت على أهم الصفقات الكبرى في المجال المعماري على حساب شركات القطاع الخاص .
وفي هذا الإطار نفذت COVECمبنيي: وزارة الخارجية الجديد، و رئاسة الحكومة.

كما أسندت إليها عام 2007 تنفيذ صفقتين كبيرتين تمثلتا: في بناء مقطع من طريق بوكي-روصو، ومجموعة طرق حضرية في مدينة روصو، وتولت تنفيذ مبان داخل قيادة الأركان.
وفي العام 2010 حصلت COVECعلى صفقة مباني الجامعة الجديدة في انواكشوط.
وهي تواصل الآن بناء مقر البنك الوطني لموريتانيا BNMالذي كان من المقرر أن يتم تسليمه في شهر سبتمبر المنصرم.

تنامي حضور ودور الشركة الصينية COVECالسريع في السوق الموريتاني الذي أدى إلى سحق دور القطاع الخاص وبات يهدد بالقضاء عليه، أثار انتباه العديد من المتابعين، كما ولَد لغطا كبيرا في صفوف رجال الأعمال والمستثمرين المحليين، الذين باتت شركاتهم في حالة شلل تام.

البعض أعاد أسباب تنامي دور الشركة الصينية في السوق الموريتانية، إلى حجم الأموال والرشى التي يصرفها القائمون عليها للحصول على الامتيازات وكسب المناقصات بطرق غير مشروعة .

ولا يستبعد أصحاب هذا الرأي أن تكون الأسباب ذاتها هي التي أدت إلى إفلاس الشركة؛ لكون الأموال التي تصرف في العمليات المشبوهة تكون –في العادة – خارج إطار المراقبة، وبالتالي فهي تستنزف المؤسسات وتؤدي في نهاية المطاف إلى خرابها وإفلاسها.
ويبقى الأمل قائما في أن يؤدي خروج الشركة الصينبة COVECمن السوق الموريتانية إلى انتعاش دور شركات البناء والتعمير في القطاع الخاص الموريتاني.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى