ملاحظات عابرة على هامش مقابلة فدرالي UPR في إينشيري

بعد أسبوع تقريبا، من الإنتظار، طالعنا اليوم “موقع بنشاب الرسمي”، على مقابلة مطولة مع السيد: محمد ولد أمربيه ولد عابدين، اتحادي إينشيري لحزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” الحاكم، خصصت منها نسبة 70% للشأن الجهوي، بينما تدخل النسبة الباقية في إطار تقييم إنجازات الحزب الحاكم خلال نصف مأموريته.

ونظرا لاهتمامنا بالشأن الجهوي، فإننا نورد بعض الملاحظات العابرة على هامش هذه المقابلة، وبالتحديد ما يتعلق منها ببعض المنجزات على مستوى هذه الولاية، متجاهلين ما يتعلق بباقي الوطن، وكذلك التجاذبات والاستقطابات المحلية، المميزة لفاعلي ومفعولي هذه الولاية، مما نعتقد أنه لا يخدم المصلحة العامة لهذه الساكنة.

نتفق مع اتحادي الحزب، في تحليله لواقع هذه المنطقة التي “تعتبر من بين أغنى ولايات الوطن بمختلف أنواع المعادن، رغم ملاحظة أن سكانها يبقون يحتلون المرتبة الأخيرة ضمن قائمة أفقر فقراء البلد”!!! ولكننا سنختلف معه لا حقا في تفاصيل ما أسماه “بالإنجازات الخاصة بالولاية”، ونوجز ذلك في النقاط الثلاث التالية:

• “توفير الماء الشروب من خلال إلزام شركة«MCM » باستغلال المياه المالحة لأغراض التصنيع وحصر المياه الصالحة للشرب على الاستخدام البشري”: حبذا لو حدد السيد: ولد عابدين، الفترة الزمنية التي تم فيها هذا الإنجاز، سواء الماء الشروب، أو المياه المالحة، لمعرفة لمن سينسب الإنجاز، وقبل كل هذا أنبه إلى أن، أجزاء فقط، من هذه المدينة تتزود بالمياه يوميا على مدى 3 ساعات على الأكثر خلال 24 ساعة! أما الضواحي والأحياء العشوائية أو “الكزرات” أو أحزمة الفقر، فهي محرومة من هذه الخدمة، ربما في انتظار مياه السيول!

• تعميم الكهرباء والماء على عاصمة الولاية … كما تم الشروع في إنشاء شبكة مياه ستزود جميع الساكنة بالمياه الصالحة للشرب: صحيح أن مشكل الكهرباء لم يعد مطروحا في عاصمة الولاية، وإن كانت الساكنة تطمح أن تحصل على هذه الخدمة مجانا، أو بسعر مخفض، على غرار المدن المنجمية الأخرى مثل ازويرات. أما تعميم الماء على عاصمة الولاية! فلعلها ولاية غير ولاية إنشيري. أما الشروع في إنشاء شبكة مياه … فهذا أمر لم نلاحظه رغم تحركنا اليومي في هذه عاصمة هذه الولاية.

• بناء مستشفى أﮘجوجت وتجهيزه بأحدث المعدات الطبية اللازمة: لقد تم ترميم المستشفى، وأظنكم تعرفون الفرق بين البناء والترميم، منذ قرابة السنتين، وتم تجهيزه تجهيزا أوليا وغير مكتمل منذ ترميمه وحتى الآن!!! فمنذ ترميم هذا المستشفى، وحتى هذه اللحظة لم يستطع إجراء عملية جراحية واحدة، حتى الآن، حيث تتم إحالة المواطنين إلى انواكشوط لإجراء عملية الزائدة الدودية ! حتى الفحوص بالأشعة لم يوفرها هذا المستشفى إلا منذ فترة قصيرة! إن مهمة هذا المستشفى لا تتجاوز حتى الآن مهمة أي مستوصف عادي، ولكن بتكاليف باهظة تتحملها شركة MCM وتهدد كل يوم بالتخلي عنها.