ولد عبد العزيز: أنا عازم على محاربة الفساد والشعب الموريتاني محصن ضد الإرهاب

قال رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز إن الإجراءات التي تعكف عليه حكومة ولد محمد لغظف فيما يتعلق بالصرامة في التسيير و إصلاح قطاع العدالة ستفتح آفاقا واسعة للاستثمار في موريتانيا .

وانتقد ولد عبد العزيز في حوار أجراه مع جريدة الرياض السعودية العمليات الإرهابية التي عرفتها البلاد مؤكدا أن الإرهاب أصبح ظاهرة تطال كل المجتمعات،مؤكدا عزمه المضي في محاربته


وهدا نص الحوار:
الرياض : تمر العلاقات الموريتانية الأمريكية بنوع من الفتور و القطيعة ما هو التوجه للرئاسة و الحكومة الموريتانية في هذا الشأن؟

** فعلا، لقد شجبت الولايات المتحدة الأمريكية التغيير الذي وقع في البلد يوم السادس من اغسطس 2008 ، لكن الأحداث تطورت بعد ذلك حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية من بين الدول التي رعت اتفاقية داكار وراقبت سير الانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن عشر يوليو 2009 و شهدت بنزاهة الانتخابات و بالأجواء التنافسية السليمة التي اكتنفتها. إذ كما ترون فعلاقاتنا اليوم مع الولايات المتحدة الأمريكية علاقات حسنة و تتطور بصفة ايجابية يوما بعد يوم.

الرياض : كنتم قد أعلنتم خلال قمة غزة الطارئة تجميد علاقاتكم مع إسرائيل، الأمر الذي أثر على علاقاتكم ببعض الدول الغربية، هل تتوقعون أن ينعكس هذا التأثر على مسيرة التنمية في موريتانيا ، و هل أنتم ماضون في استمرار تجميد العلاقات مع إسرائيل؟

** لا ، لن يكون بإذن الله لهذا القرار أي انعكاس على القضايا التنموية في البلد ، فلا توجد لدينا مصالح اقتصادية مشتركة مع إسرائيل و ليست لدينا معها حدود.لقد اتخذنا قرار تجميد العلاقات مع إسرائيل لأسباب موضوعية واضحة و قلنا في قمة الدوحة التي اتخذنا خلالها قرار التجميد إننا لا نرضى لأنفسنا بأن نستمر في إقامة علاقات مع دولة تقتل الأبرياء ليلا و نهارا في عملية تدمير لا مبرر لها ولا يمكن لأحد أن ينسى الأحداث التي أتكلم عنها : تدمير قطاع غزة الذي طالب العالم بأسره من إسرائيل أن تضع حدا نهائيا له فلم يزدها ذلك إلا إصرارا و غطرسة.من ناحية أخرى، نحن لا نربط علاقاتنا بالدول بعلاقاتنا مع إسرائيل.

الرياض : بعد توليكم للرئاسة، هل لدى موريتانيا توجه بالعمل مع دول الخليج العربي من أجل تسريع عجلة التنمية في موريتانيا؟

** يشهد التعاون الموريتاني الخليجي فتورا لا مبرر له منذ عدة سنوات. و لهذا فإننا نفتح الباب واسعا أمام إخوتنا في الخليج العربي للاستثمار في بلدهم الثاني في ظروف مناسبة و ميسرة. و لا شك أن المستثمرين العرب بصفة عامة و الخليجيين بصفة خاصة سيجدون في موريتانيا الكثير من فرص الاستثمار التي تعكس تنوع و أهمية ما يزخر به البلد من ثروات طبيعية كالحديد و النحاس و الذهب و الماس و النفط، و الزراعة و الثروة الحيوانية،الخ. ونحن متأكدون من أن الإصلاحات التي تجريها الحكومة خاصة فيما يتعلق بالصرامة في التسيير و إصلاح قطاع العدالة تفتح آفاقا واعدة أمام تطوير الاستثمار في البلد.

الرياض : تعهدتم منذ بداية استلامكم للرئاسة الموريتانية بالقضاء على الفساد و الإرهاب، هل برأيكم أن الأحداث الإرهابية التي وقعت في بلادكم من شأنها التأثير على هذا الطموح و ما إستراتيجيتكم للقضاء على الإرهاب؟

** ما حدث كان شيئا مفزعا و غريبا على الموريتانيين و لا أعتقد أن موريتانيا سليم العقل كان ليقدم على مثل هذا التصرف. وقد قلت في مناسبات سابقة إن الإرهاب ظاهرة أصبحت للأسف تطال كل المجتمعات و روافدها هي الفئات الهشة من المجتمع : الهشة اقتصاديا و فكريا و عقليا. بالنسبة لموريتانيا، نعتقد أن شعبنا المسلم محصن ضد هذه الظاهرة و مع ذلك فقد اتخذنا من خلال قواتنا المسلحة وقواتنا الأمنية الإجراءات الضرورية لمواجهة هذه الظاهرة بصرامة تامة. و في هذا الإطار لدينا وحدات خاصة لمكافحة الإرهاب تجوب البلاد طولا و عرضا و تراقب الحدود عن كثب.و بفضل يقظة هذه الوحدات التي نعزز كفاءاتها يوما بعد يوم و ما يربطنا من علاقات تعاون في هذا المجال مع الدول الشقيقة و الصديقة فإننا نساهم في مواجهة هذه الظاهرة في المنطقة.

الرياض : هل ستلتزم موريتانيا “الحياد” في قضية الصحراء أم أنها ستطرح توجها جديدا من أجل حل هذه القضية؟

** لن نتدخل في هذه القضية إلا بما يقرب الأشقاء.