صحفيون بلاحدود: موريتانيا الأولي مغاربيا .. واسرائيل تتراجع لأول مرة

اشاد تقرير منظمة “مراسلون بلا حدود”، حول حرية الصحافة فى العالم لسنة 2009 بماوصفه بالتطور التشريعي الحاصل فى مجال الحرية الصحية بموريتانيا منذ 2005 .

وبحسب تقرير المنظمة الدولية لهذا العام فقد احتلت موريتانيا المرتبة الأولى فى دول المغرب العربي والمرتبة 105 عالميا من اصل 173 دولة شملها التقرير .

واكد التقرير علي ان موريتانيا شهدت تطورا في الممارسة الصحفية السنوات الأخيرة ،رغم انتشار ظاهرة الصحافة الغير المهنية المعروفة محليا “بالبشمركة “.

ووفق تقرير صحفيون بلاحدود فقد احتلت ليبيا الترتيب 156، وهو ترتيب متأخر نتج عن إقدام مؤسسة “الغد” الإعلامية التابعة لنجل الرئيس معمر القذافى على تأسيس مطبوعتين خاصتين بجانب إغلاق مكاتب قناة “الليبية” الخاصة.
واحتلت الجزائر المرتبة 141، بعدما ازدادت الشكاوى المقدمة ضد وسائل الإعلام هناك، وفى تونس لا تزال الإجراءات القمعية التى يمارسها نظام بن على تضيّق على الصحافة المستقلة بحسب التقرير، الذى وضعها فى المرتبة 154، أما المغرب فواصلت سقوطها الذى بدأ منذ ثلاثة أعوام لتحتل المرتبة127 وكان من اللافت ان إسرائيل لم تحتل هذا العام، ولأول مرة، المرتبة الأولى فى تصنيف حرية الصحافة فى منطقة الشرق الأوسط، وتراجعت لحساب دول أخرى وهى الكويت ولبنان، وفى الوقت ذاته تجاهل التقرير حالة حرية الصحافة فى مصر خلال العام الحالى.

برر التقرير تراجع إسرائيل عن المرتبة الأولى إلى ما وصفه باستمرار بسط الرقابة العسكرية سلطانها على وسائل الإعلام الإسرائيلية، بجانب اعتقال عدد من الصحفيين الإسرائيليين. وأضاف التقرير أن استهداف عملية “الرصاص المنهمر” فى يناير الماضى عددا من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية والأجنبية ومنع مراسليها من تغطية حرب غزة الأخيرة، مبرران كافيان لتراجع حرية الصحافة بإسرائيل.

كما أشار التقرير إلى أن إيران احتلت الترتيب 172 على مستوى العالم، وهو ما يجعلها مرشحة للدخول ضمن ما وصفه التقرير بـ “الثلاثى الجهنمى” لأكثر الدول قمعا لمؤسسات الصحافة على المستوى العالمى، وهو ما أرجعه التقرير إلى وفاة المدون أوميد رضا ميرسيافى فى سجن إيفين واعتقال الصحفية الإيرانية – الأمريكية روكسانا صابرى وقمع الحركات الاحتجاجية التى تلت إعادة انتخاب محمود أحمدى نجاد، رئيسا للجمهورية الإسلامية فى 12 يونيو.
واحتل اليمن المرتبة الـ 167 فى تصنيف حرية الصحافة، بسبب ما وصفه تقرير “مراسلون بلا حدود” بنجاح الحكومة اليمنية فى فرض حالة من الصمت المطبق على وسائل الإعلام، ومنعها من نقل أحداث العمليات العسكرية المندلعة ضد الحكومة.

واحتلت سوريا المرتبة 165، بعد أن بلغ وضع حرية الصحافة فيها حدا مقلقا بحسب التقرير، الذى أكد أنه على الرغم من تراجع أعمال العنف الجسدية الممارسة ضد الصحفيين، إلا أن هذا لم يمنع من تضييق مساحات الحرية المتاحة لوسائل الإعلام المستقلة منها والتابعة للمعارضة الداخلية.

وكشف التقرير عن تقدم مستوى الحرية الإعلامية فى العراق الذى تقدم إلى المركز 145، وبحسب التقرير فإن تهديدات الميليشيات والمنظمات الإرهابية قد اختفت ليواجه الصحفيون العراقيون بدلا منها عدائية السلطات أو منع سياسيين لوسائل الإعلام من بلوغ بعض مناطق تفجر الأحداث.

وفى دول الخليج رصد التقرير استمرار استئثار الدولة بالمشهد الإعلامى، مع غياب شبه تام للصحافة المستقلة، واحتكار الأسر المالكة للقطاع المرئى والمسموع وطباعة الصحف وتوزيعها وممارسة الرقابة الذاتية المنهجية عليها.
موقع انباء