الهجوم على جميل.. خطأ لا يغتفر!!

في خطوة غريبة من نوعها ومنافية لقيم الدمقراطية واحترام حرية التعبير أقدمت مجموعة من المؤيدين للرئيس محمد ولد عبد العزيز مساء أمس السبت بالهجوم على منزل النائب البرلماني محمد جميل منصور واطلاق العنان لأسنتهم بهدف سب الرجل وشتمه في عقر داره مستخدمين مكبرات الصوت التى بحوزتهم…
إن هذه الخطوة تعتبر انتكاسة في مسار الديمقراطية كما تعد خرقا سافر للقانون الموريتاني الذي يحمي كل مواطن في بيته ويوفر له الأمن والأمان؛ أحرى أن يكون ذلك المواطن نائبا برلمانيا ورئيس حزب سياسي معترف به.

لقد برهنت هذه المجموعة التى يسميها البعض “بلطجية النظام” على أنها لا تستوعب المعاني السامية للديمقراطية وحرية التعبير؛ ولا تدرك أن اختلاف وجهات النظر يعتبر ظاهرة صحية ومظهر طبيعي من مظاهر الديمقراطية التى تتمتع بها البلاد.

ثم أين حماة القانون وسلطات الأمن؟ من هذه الواقعة المشينة والخطيرة؛ لماذا لا يوقفوا هؤلاء عند حدهم؟ ويمنعوهم من التهجم بهذ الطريقة الفجة على ممثلي الشعب ورموز السياسية في البلاد…

فالاحترام المتبادل بين مختلف الفرقاء السياسيين وتابعيهم؛ ينبغي أن يكون هو السمة الأربز في التعاطي السياسي بين الجميع…

فبذلك نحافظ على تماسك مجتمعنا ونحترم ذواتنا؛ ونبتعد كل الابتعاد عن التشهير بالأشخاص والتهجم عليهم بطريقة لم تعد تصلح في هذا العصر؛ وتدل على تخلف مرتكبيها وعدم فهمهم للعبة السياسية.

كما أنه يجب التحقيق في الواقعة حتى يتم التعرف على الجهات التى تقف وراء المجموعة التى هاجمت ولد منصور ومعاقبتها على فعلتها المشينة؛ ليكون القانون هو الرادع للجميع حين يقومون بمثل هكذا تصرفات…

فالكل مطالب اليوم قبل أي وقت مضى إلى التوحد والحوار من أجل تجاوز كل المشكلات التى تعاني منها البلاد؛ والتحديات التى تعيق مسارها التنموي والاقتصادي والسياسي؛ فموريتانيا ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار.

بقلم: عزيز ولد الصوفي