خلافات تمنع انتخاب قيادة لشباب “التكتل”

نواكشوط (الأخبار ) – أدت الخلافات داخل المنظمة الشبابية لحزب تكتل القوى الديمقراطية إلى تأخير انتخاب قيادة جديدة لهذه المنظمة الشبابية الناشئة، فيما غادر عدد من المؤتمرين القادمين من الداخل يوم أمس الثلاثاء بعد أن تعذر الوصول إلى حل حول جملة من النقاط الخلافية.

وقال عدد من شباب حزب تكتل القوى الديمقراطية ومن بينهم من تم الحديث عن اختيارهم في القيادية الجديدة إن العديد من النقاط شكلت خلافا بين المؤتمرين من بينها تشكيك بعضهم في دقة الانتساب للمنظمة، وآلية التصويت المعتمدة، ودور قيادة الحزب المركزية في الإشراف على العملية.

وأضاف المصدر الشبابي أن عددا من المؤتمرين اعترض على لجنة الإشراف التي عينها الحزب مركزيا، والتي كانت بقيادة الأمين الدائم للحزب الإمام أحمد ولد محمدو، قبل أن تدعمها قيادة الحزب لاحقا بعدد من القيادات من بينها نائب الرئيس محمد محمود ولد لمات، والنائبين عبد الرحمن ولد ميني رئيس كتلة الحزب في الجمعية الوطنية، ومريم بنت بلال، وعضو اللجنة الدائمة محمد عبد الله ولد اتفاغ.

وأشار عدد من شباب حزب تكتل القوى الديمقراطية الذين تحدثوا للأخبار ظهر اليوم إلى أن اللجنة المعينة مركزيا من الحزب للإشراف على المؤتمر الشبابي دخلت في مفاوضات مع الشباب المعترضين على إشرفها، وأدت هذه المفاوضات في النهاية لمحاصصة مكتب المؤتمر ولجنة الاقتراح، وهو ما يضمن – حسب الشباب دائما – محاصصة في القيادات القادمة للمنظمة، متهمين جهات قيادية في الحزب بالعمل على التحكم فيها، وقد عبر عدد من المناديب عن رفضهم للحل التوافقي، معتبرين أنه يتناقض مع ترك الاحتيار الحر للمؤتمرين.

وأكد أحد الشباب أن رئيس الحزب وزعيم المعارضة أحمد ولد داداه تدخل شخصيا طالبا من أحد المرشحين لقيادة المنظمة سحب ترشيحه، وهو ما استجاب له بالفعل، كما تحدث أحد الشباب –وهو عضو في المكتب السياسي – عن انسحابه من الجلسة بسبب ما وصفه “بالسطو” على إرادة الناخبين، مؤكدا أن ما تم “كان تعيينا أكثر منه انتخابا”.

ودعا الشاب قيادة الحزب إلى السماح لأعضاء المنظمة الشبابية باعتماد ديمقراطية حقيقة تتيح لهم اختيار من يرونه، بما في ذلك انتخاب مكتب يشرف على المؤتمر، بعيدا عن لجنة قادمة من قيادة الحزب، كما أنها في أغلب أعضائها من الشيوخ.

وتشير محاضر مؤتمر المنظمة الشبابية لحزب التكتل إلى أن عدد نتيجة التصويت التي أعلن عنها، والتي شكك فيها عدد من شباب الحزب فيها، بلغ عدد المصوتين فيها: 356، صوت منها 264، فيما غاب منها 92 مؤتمرا، ولم تسجل رئاسة المؤتمر أي صوات لاغ أو حيادي بين المؤتمرين، وشمل ذلك التصويت على رئيس المنظمة بنوابه الثمانية، والأمين الدائم بنائبيه، والمجلس الوطني برئيسه ونائبيه، وهيئة المصالحة والتحكيم برئيسها وأعضائها الستة.

وأكدت مصادر شبابية “للأخبار” أن اللجنة الدائمة لحزب تكتل القوى الديمقراطية مجتمعة منذ أكثر من أربع ساعات لنقاش الملف، وطريقة التعامل معه وسبل احتواء الشباب المتذمرين من الطريقة التي سار بها المؤتمر الأول للمنظمة الشبابية، وما وصفه “بمنع الشباب من التعبير عن اختياراته”.

وقد اتصلت “الأخبار” بمسؤولة الإعلام في حزب تكتل القوى الديمقراطية منى بنت الدي لأخذ تعليق منها حول الموضوع، وقد وعدت بإعطاء تعليق على الموضوع خلال وقت وجيز، وهو ما لم يتم حتى الآن.