علمية اختلاس كبيرة في الشركة “الموريتانية للطيران” MAY

نواكشوط ـ صحفي ـ تتهم إدارة الشركة الموريتانية للطيران باختلاس مبالغ ضخمة كان من المفروض أن تدفعها في حساب الصندوق الوطني للتأمين الصحي CNAM عن الأعوام 2010 و2011 و2012 كمشاركة لعمالها من أجل تأمينهم وعائلاتهم لدى الصندوق، علما أن نصف المبلغ مقتطع من رواتب العمال كما هي الحالة في جميع المؤسسات شبه العمومية.

يذكر هنا أن الشركة الموريتانية للطيران تقتطع شهريا نسبة 4 % من مرتب كل عامل لديها، من المفروض أن تدفعه في حساب الصندوق الوطني للتأمين الصحي، وهو ما لم يتم مما يجعل إدارة الشركة متهمة باختلاس هذه الأموال، في مقابل ذلك كان على الشركة أن تتولى دفع نسبة 5 بالمائة من مرتب كل عامل ليحصل على التأمين الصحي.

وأمام امتناع إدارة الشركة عن دفع المبالغ المستحقة عليها من طرف الصندوق (بما فيها 4% مقتطعة من رواتب العمال)، فإن العمال حرموا من الحصول على أي تأمين لهم ولعائلاتهم من طرف الصندوق.

في آخر محاولة لاحتواء أزمة تأمين عمال الشركة الموريتانية للطيران، عقد الصندوق الوطني للتأمين الصحي اتفاقية مع إدارة الشركة يتم بموجبها دفع الديون المتراكمة والمستحقة على الشركة بالتقسيط وفق جدولة زمنية ميسرة، على أن تباشر الشركة في الدفع الشهري للمستحقات الجديدة عليها دون تأخير، وبالفعل دفعت الشركة شهرا واحدا فقط، ولكن إدارة الشركة لم تحترم الاتفاقية ولم تدفع أي شيء بعد ذلك، مما اضطر الصندوق الوطني للتأمين الصحي إلى توقيف حسابات الشركة لديه.

هذه الوضعية الخطيرة تطرح العديد من المشاكل والصعوبات لعمال الشركة من الناحية الانسانية والاجتماعية بسب حرمانهم من امكانية الاستفادة من خدمات الصندوق الوطني للتأمين الصحي.

كما أنه من غير المفهوم عدم التزام الشركة بتأمين عمالها رغم أن القانون صريح بإلزام كافة المؤسسات العمومية وشبه العمومية بضرورة تأمين عمالها.