الكرامة أو الحياة ! ! !

أرجو أن ذرة نخوة تبقى في أرض تداس بها النساء الحوامل بأمر من الحاكم.

أغرب شيء في حكم الاستبداد هو أن المواطن هو آخر الأولويات وهو أيضا الأول على لائحة الخصوم والأعداء! ! ! !

تسمح أنظمة الاستبداد للمواطينن ،فقط، بحق الحياة-إن حياة المواطننين تمكن الطغاة من إذلالهم- رغم أنها تزهق أرواحهم وتريق دمائهم دون وجه حق؛ ظلما وطغايانا،ومرات تعسفا واهمالا.فأن يتعرض المواطن للظلم من ذوي السطوة والنفوذ أمر وارد في كل مكان وفي كل زمان لكن تجريد الإنسان من الكرامة يكتمل بتكريس الافلات من العقاب وحماية الجناة عقيدة لدى السطلة وأعوانها.

اغتالت أيادي الإجرام أرواح الطفولة و براءتها في مقاطعة “اركيز” حيث الحقن بالموت دون مسائلة…لقد سالت دموع الأهالي والعائلات والأمهات، الجميع يبكون ؛وهم شاهدون على جريمة مقترفوها في أمان من الملاحقة والجزاء والحساب.نعم هذه دموع مشروعة، لكن؛ علينا -أيضا- أن نبكي أناسا آخرين على رأسهم با حسين حمادي وزير الصحة والأطباء والممرضين وموردي السموم بدل الأدوية؛لأن الوحشية تتمكن منهم والقسوة تتلبد على قلوبهم.. إنهم يتعودون على القتل.. يقتلون الأطفال ويستمرون في ذلك. لا يريدون الاستقالة من وظيفة القتل. وزير الصحة لن يستقيل حتى ولو اندثرت الطفولة في بلادنا. ولن يحاكم أحد هذه الجرائم ..لأننا جميعا سنتعود عليها كما تكرر الأمر في أبي تلميت.

دفنا أطفالنا وبكينا ثم سكتنا.. لكن نفس الأيادي تطال الأجنة والحوامل! !

هذه المرة،اليوم،و في العاصمة حيث أمر حاكم مقاطعة توجنين سلاحه البشري بجر امرأة حامل. هذا الحاكم يروض رجاله على احتقار المواطنين وزرع الخوف في أوصالهم واقتلاع الكرامة من جفونهم.

ألم هذه المرأة ليس هدف الحاكم… إنه لا يخاف على روح تسبح في رحم مواطنة ربما هو يحسدها “الذرية” أو أنه يريد أن يسبق الحقن السامة إلى جنين كبت الله له أن يكون مواطنا موريتانيا…. لقد وصلت رسالة الاستبداد لكل مواطن، وقد فهمنا جميعا أننا بأرض يقتل فيها الأطفال دون حساب وتقمع فيها المسيرات السلمية ويعتقل فيها الطلاب و الحقوقيون والأساتذة.لكننا نريد من جنرال آخر أن يفهم ! !قبل أوان الأوان! ! ! !

نعم؛ لن يستطعم الطغاة نهب أموالنا وقتل أطفالنا حتى يسلبونا الكرامة.

جبريل جالو