رويترز: استمرار احتجاز أجانب في منشأة الغاز الجزائرية

الجزائر/ان أميناس – رويترز – لا يزال أكثر من 20 اجنبيا محتجزين أو مفقودين في منشأة للغاز بالجزائر يوم الجمعة بعدما اقتحمت القوات الجزائرية المجمع الصحراوي لتحرير مئات الرهائن الذين احتجزهم مسلحون إسلاميون هددوا بمهاجمة منشآت أخرى للنفط والغاز.

وبعد أكثر من يوم من هجوم للجيش الجزائري لاستعادة المجمع لا يزال الغموض سائدا بشأن عدد ومصير الضحايا وهو ما ترك الدول التي لها رعايا هناك تكافح للحصول على معلومات.

وتراوحت التقارير بشأن عدد الرهائن القتلى بين 12 و30 في حين لا يزال مصير عشرات الأجانب غير معلوم.

وقال ينس شتولتنبرج رئيس وزراء النرويج التي لها ثمانية مواطنين مفقودين هناك إن المقاتلين لا يزالون يسيطرون على محطة معالجة الغاز نفسها في حين تسيطر القوات الجزائرية حاليا على المجمع السكني الذي كان يأوي مئات العمال.

وعبر زعماء بريطانيا واليابان ودول أخرى عن خيبة املهم لعدم التشاور معهم قبل الهجوم. وتحجم دول أخرى عن الإدلاء بمعلومات بشأن مواطنيها لتجنب مساعدة الخاطفين.

وساد الهدوء مع حلول الليل على قرية إن أميناس اقرب منطقة سكنية من منشأة الغاز حيث تبعد عنها حوالي 50 كيلومترا. وشوهدت هليكوبتر عسكرية في السماء.

وقال مصدر أمني جزائري إن 30 رهينة بينهم سبعة غربيين على الأقل قتلوا في هجوم يوم الخميس إلى جانب ما لا يقل عن 18 من الخاطفين. واضاف ان ثمانية من الرهائن القتلى جزائريون في حين لا تزال هويات الآخرين غير معلومة.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن 12 رهينة إجمالا قتلوا بمن فيهم الأجانب والجزائريون.

وقال شتولتنبرج إن بعض من قتلوا في عربات فجرها الجيش لم يمكن التعرف عليهم. واضاف “يجب ان نستعد لأنباء سيئة في مطلع الاسبوع لكن ما زلنا نتشبث بالأمل.”

وقال المهندس الايرلندي ستيفن مكفول الذي نجى إنه شاهد اربع شاحنات مليئة بالرهائن نسفتها القوات الجزائرية.

وأثار الهجوم أجواء أزمة في عدة عواصم بأنحاء العالم ويشكل تصعيدا خطيرا في الاضطراب في منطقة شمال غرب الصحراء الكبرى حيث تقاتل قوات فرنسية منذ الأسبوع الماضي متمردين إسلاميين في مالي سيطروا على بلدات رئيسية منها تمبكتو.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للبرلمان “مازلنا نتعامل مع موقف مائع وخطير حيث تم القضاء على جزء من التهديد الإرهابي في جزء من الموقع لكن لا يزال هناك تهديد في جزء آخر.”

وقال مصدر جزائري محلي لرويترز إن القوات الجزائرية حررت نحو مئة من بين 132 من الأجانب احتجزوا في منشأة الغاز.

وأضاف المصدر أن مصير الرهائن الآخرين مجهول ولم يعرف إن كانوا ما زالوا محتجزين أو قتلوا في ظل تغير الوضع في المنشأة بسرعة.

وقال المصدر لرويترز في وقت سابق ان نحو 60 أجنبيا ما زالوا داخل منشأة الغاز وإن بعضهم لا يزالون رهائن. وأضاف أنه لم يعرف بعد عدد من لا يزالون بين أيدي المسلحين وعدد الآخرين الذين قد يكونون مختبئين في المجمع مترامي الأطراف.

وقال المصدر الأمني لرويترز إن اثنين من كل من اليابان وبريطانيا وفرنسي بين الاجانب السبعة الذين تأكد مقتلهم اثناء اقتحام الجيش للمجمع. وكان بريطاني قد قتل أثناء احتجاز المسلحين للرهائن يوم الأربعاء.

ومن بين الذين لم يعرف مصيرهم بعد عشرة يابانيين وثمانية نرويجيين وفقا للشركات التي يعملون بها وعدد من البريطانيين قدره كاميرون “بأقل من 30”.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الخميس إن فرنسيا قتل عندما اقتحم الجيش الجزائري منشأة الغاز.