صحيفة مغربية : العلاقات بين موريتانيا والمغرب تمر بمرحلة فتور

لم يُفوِّت الملك محمد السادس فرصة عبوره من الأجواء الموريتانية متوجها إلى العاصمة السينغالية دكار في زيارة رسمية، عشية أمس الجمعة، ليبعث برسالة إلى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز٬ عبر فيها عن مودته الخالصة وتقديره الكبير لشخص قائد البلد الجار.


وحرص الملك على أن يُبرِقَ، وهو “يطير” في السماء في اتجاه الجمهورية السنغالية، للزعيم الموريتاني اعتزازه الوفير لما يربطهما وشعبيهما الجارية من وشائج الأخوة الصادقة٬ والاحترام المتبادل٬ والتفاهم الودي وروابط حسن الجوار التاريخي”.

وأشاد الملك بما حققه محمد ولد عبد العزيز للجمهورية الموريتانية من “مكاسب ومنجزات هامة”، داعيا الله تعالى أن” يمده بعونه الإلهي وتوفيقه لتحقيق المزيد من التقدم والرخاء”، وفق تعبير البرقية ذاتها.

ولم يزُر العاهل المغربي موريتانيا منذ شتنبر 2001 عند زيارته للعاصمة نواكشوط التي اعتُبِرت أول زيارة لملك مغربي لموريتانيا منذ استقلالها عام 1964، وكانت حينئذ بدعوة من الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.

وشهدت العلاقات البدلوماسية بين الرباط ونواكشوط طيلة عقود خلت فترات شد وجذب وشدة ورخاء، واتسمت في الأشهر الأخيرة بنوع من الفتور والأزمة “الصامتة” كما سماها محللون سياسيون، بسبب تراكم عدة وقائع ومؤشرات منها التقارب الذي تم تسجيله بين موريتانيا وجبهة البوليساريو الانفصالية، وعدم استقبال الرئيس الموريتاني لوزير الدولة عبد الله باها، وأيضا التقارب الإيراني الموريتاني، وقضية المنافسة على مقعد دائم بمجلس الأمن، وكذلك موضوع تسجيل الطلبة الموريتانيين في الجماعات المغربية قبل شهور خلت.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني قد تباحث، قبل أيام قليلة، مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حول سُبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، مع مناقشة ملف الحرب في مالي، وهي الحرب التي تعني كلا من الرباط ونواكشوط في ما يخص الجوانب الأمنية والسياسية والتنموية، باعتبار الأدوار الطلائعية التي لعبها البلدان معا في الأزمة التي تجري على الأرض المالية.