هل في تعدد وسائل الإعلام مصلحة للبلد؟؟؟

طالما حلم المواطن الموريتاني بوجود وسائل الإعلام مستقلة. نافذة مضيئة تفتح له آفاق كثيرة في هذه الحياة صعبة التي تنتهزها الأنظمة الاستبداد الشعوب العربية و انتشار الجرائم و الاغتصاب و تفشي حالة الأمن إلى ما لا نهاية له.

كان من مفترض أن تكون هذه الوسائل متاحة للمواطن الضعيف و كان أيضا من مفترض أن لا تكرر صورة مرتين لكن و كما أتضح مع مرور الوقت أن هذه الوسائل لم تبنى على خدمة المواطن و الوطن بل شريحة و المصلحة, فهل إلى حدي الآن أنتج الإعلام الموريتاني الحر نتيجة إيجابية يمكن الوقوف عندها أم أنه كان مجرد دعايات للأحزاب السياسية و النظام من طرف الآخر.

يلعب الإعلام دورا مهما في توعية الشباب كما تعلب القنوات الفضائية الأجنبية دورا مهما في إصابة الشباب و إحباطهم, فهل قدم الإعلام الموريتاني المستقل ناهيك عن التلفزة الوطنية و مستجداتها سياسية ” الحوار ” الذي طالما اجتهدت التلفزة على إخراجها و مبادرة مسعود و موقف الرئيس منها. فبماذا أفدنا الوطن و بماذا أفدنا المواطن لا زال عاجزين أن نقدم له برنامج ثقافي مستمر أو تنموي أو حتى مسرحيات ناهيك عن المسلسلات لنلفت انتباه شباب قبل وقوعهم في المعاصي.

الإعلام الحر هو الوسيلة الوحيدة للوصول إلى الحريات و الحقوق الإنسانية لكن الإعلام الحر و للأسف شديد لا يزال يرتبط بملفات القبلية و يتفق مع النظام في تضليل المواطن شاء ذالك من شاء و أباء من أباء.

تعددت وسائل الإعلام المستقل في موريتانيا و تنوعت إلى أن ظن الجميع أن موريتانيا ستتحول من بقة الجهل و التخلف إلى بلد الواعي و القادر على صناعة شعبه لنفسه ” تكررت صورة كما تكرر صوت الرئيس يجف معارضه و يتهمهم. لماذا علينا تكرار تلك المحادثات, أليس أجدر بنا أن نقف وقفة واحدة و نتهم بشؤوننا و نعيد الوطن إلى أمجاده و نعجل من قنواتنا منبر حر يثمن أقوال الفقراء و يعيدها قبل أقوال الرئيس.

المواقع الإلكترونية : ربما يعود عدم مصداقية الإعلام إلى المواقع الإخبارية حيث يقوم كل من أراد أن يمدح شخصا بشراء رخصة و بدأ كتابة و تضليل القارئ بأحسن وسائل تضليل يوقف القارئ يفكر في مصداقية الخبر لأن ذالك الموقع يدون وجهة نظر مختلف عن الآخر و يكتب ذالك أن الحرب القادمة و يكتب الآخر أن البلد في خطر و يأتي آخر ليقول بأن بلد شعبه مثل شعب موريتانيا لا يمكن أن يكون في خطر. فمن المسؤول الأول عن تكاثر المواقع الإخبارية بدون جدوى و لا تغني من جوع ” فما هو المقصود الأصل بكلمة الموقع الإخباري أهو إيصال الحقيقة و تقريبها من المواطن أم تضليل و ضعه في مواقف متعددة أجناس و ليست أجناس صحفية.

النتيجة واحدة و أسماء عديدة و إذاعات كذالك عديدة تعيد هي أخرى مقابلات لا تعطي ضوء أمل و لو قليل لضعفاء نواكشوط و المظلومين و ساكنين أحياء صفيح الهشة و تستر على جرائم النظام خوفا من فقدان ترخيص بل تضليل مواطن و لعب به أليس المواطن من صنع القانون و وضع دستور و صوت عليه. أي قنوات هذه التي تعلب دورا هاما و كبيرا في إحباط أمال المواطنين المعلقة على أعناقها. كما لا ننسى تجاهل الإعلام حر الأنشطة الخيرية التي تقوم بها الهيئات الخيرية و نشر خبر واحد يدور في نقطة واحدة بدل عمل خيري يستفيد على أثره آلاف الفقراء و المساكين في أحياء المنسية.

فهل سيحظى المواطن الموريتاني بفضاء إعلام مستقل حر يعبر و يفيد و يثقف نفسه من خلاله و يعالج قضايا شؤونه و يعبر عن واقعه المزري و ما يتعرض له من ظلم و احتكار لا يمكن صموت عليه لو قليلا.

كما يتحمل كل مسؤول مسؤولياته تتحمل و سائل الإعلام ما فيه موريتانيا من تأخر و تضليل , كما أن أفعال النبيلة أكثر ثمنا من غيرها ” و لا على و سائل إعلامنا اهتمام طول الوقت بكل من دب أبواب الشهرة أو أعطى ثمنا باهظا فيكون الموفق أشبه بالفن.

دعنا ننهض بهذا البلد كفانا تأيدا للنظام فهاهي النتيجة أمامكم تعلمونها جميعا كما أنني أوصي الإعلاميين بتحمل مسؤولية إصدار الخبر و تأكد منه قبل الإعلان عنه , و نصيحتي لقنوات الموريتانية هو أن تثبت جدارتها لمشاهدين تلك الشاشات المملة , و إذاعات الأكثر شخونة من القنوات , و عدم الصحافة أو الإعلام بصفحة عامة يقف على إرضاء المشاهد سواء من كان و أي ما كان فهو وطن واحد و شعب واحد.

و إذا كان همها الوحيد هو امتصاص دماء صحفيين و تخلي عنهم بعد هدم كل بنياتهم و قراراتهم و عقودهم فما هي الوسيلة الإعلامية للوصول للخبر بدون صحفيين ؟؟؟ فهذه جريمة في حق صحفيين و لا يجب أن يكون صحف مثل الخبر يشترى و يباع و يمزق و تارة يرمى. رأفة بعمال المهنة الصعبة مهنة مشاغل.

الكاتب : حمودي / حمادي

Istaylo.hamoudi@gmail.com