صحيفة: مشاكل مالية وراء خلافات قادة المنسقية

نشرت صحيفة “الأخبار – إنفو” تحقيقا كشفت فيها ما وصفته بأزمة داخلية تعيشها منسقية أحزاب المعارضة، مؤكدة أن هذه الأزمة “متعددة الأوجه وتهدد تماسك أحزاب هذه المنسقية، وقد تؤدي لثاني أكبر انقسام في صفوفها خلال عامين، بعد انسحاب رئيس الجمعية الوطنية ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير، وكذا رئيس الحزب الوئام بيجل ولد حميد منها في الفصل الأخير من العام 2011.


وقالت الصحيفة في عددها ليوم الأربعاء 22 مايو 2013 إن مواضيع خلافية عديدة شكلت مرتكزا لأزمة مؤسسية مستحكمة، قد تؤدي لانفجار داخل دعاة رحيل نظام ولد عبد العزيز، في ظل تشكل الأحزاب الكبرى داخل المنسقية على محاور لكل منها موقفه من النقاط الخلافية المتعددة.

وأضافت أن النقاط الخلافية داخل منسقية المعارضة تطال ملفات خارجية وأخرى داخلية، على رأسها الموقف من مبادرة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير، وكذا الموقف من تحديد موعد الانتخابات، وتباين وجهات النظر داخل قيادة الأحزاب من هذين الملفين، فضلا عن ملفات داخلية أخرى منها الموقف من شباب منسقية المعارضة، حيث تصاعدت خلافاته مع قادته بعد طرد رئيسها الدوري السابق أحمد ولد سيدي لرئيس مشعل الدوري محمدن ولد مولود المنتمي لحزب حاتم من مكتبه، واتهام الشباب “لكهول” المنسقية بالتقاعس عن تمويل أنشطتها، واستخدامها كيد باطشة دون احترام إرادات الشباب أو منحه حرية القرار والمبادرة”.

ورأت الصحيفة أنه “فضلا عن هذه النقاط فإن الجانب المالي يشكل هو الآخر مجالا للخلاف بين هذه الأحزاب، حيث واجهت المنسقية – تضيف الصحيفة الأسبوعية – عجزا ماليا خلال الفترة الماضية أثر على نشاطاتها، وفرض عليها استبدال “نضالها” في الشوارع إلى تنظيم ندوات سياسية في أحد المقرات المنتشرة بنواكشوط.

“الصحيفة” أكدت أنها استندت في تحقيقها على أحاديث عدد من قادة أحزاب منسقية المعارضة، إضافة لتحصريات متفرقة لقادة آخرين في وسائل إعلام خلال الأسبوع الأخير.

كما نقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الإعلام في منسقية المعارضة إدومو ولد محمد الأمين تأكيده انسجام المنسقية في مواقفها، ونفيه أي علم لهم بخلافات داخلها، مردفا أنها تتخذ قرارتها بالإجماع.
واعتبر ولد محمد الأمين أن “هذا النوع من الدعايات تستخدمه بعض الجهات للتشويش على العمل النضالي لمنسقية المعارضة، وهو نوع من التسميم لن يصدنا عن مواصلة برنامجنا النضالي”. يقول ولد محمد الأمين.