الحزب الحاكم بموريتانيا: يحمل المعارضة مسؤولية أحداث ازويرات

قال حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا “إن توتير الأجواء العمالية والاجتماعية في المدن العمالية الحساسة (ازويرات، وانواذيبو، واكجوجت)، لا يمكن إلا أن يكون مرتبطا من قريب أو من بعيد بلغة العنف اللفظي والتحريض الممنهج الذي اتسم به خطاب منسقية المعارضة وبعض الجهات النقابية المقربة منها خلال العامين المنصرمين”.

وقال الحزب في بيان صحفي توصلت وكالة “الأخبار” بنسخة منه، إن المعارضة “حاولت بصورة مكشوفة ركوب موجة الحراك العمالي ـ المشروع من وجهة نظرنا ما دام ملتزما بالضوابط القانونية والأخلاقية ـ لتحقيق أهداف وتسجيل مواقف سياسية عجزت عن تحقيقها من خلال الأطر السياسية والميدانية التي يسمح بها القانون وترعاها قواعد التعاطي
الديمقراطي السليم” على حد تعبير البيان.

ودعا البيان كل أطياف النقابات العمالية والناشطين في مجال المطالبة بحقوق العمال إلى عدم الانجرار وراء ألاعيب بعض الجهات السياسية الساعية إلى استغلال المطالب العمالية في خضم المزايدات السياسية البينة والانحراف بها عن جادة العمل النقابي النبيل نحو أوحال صراعات جانبية لا ناقة ولا جمل فيها للشغيلة الوطنية” حسب وصف البيان.

وشجب الحزب بشكل قوي ما جرى من أعمال همجية وإجرامية استهدفت إحراق وتدمير بعض المباني والمنشآت العمومية والخصوصية وتهديد الأرواح والممتلكات، مطالبا السلطات العمومية ـ أمنية وإدارية ـ بالتعامل بكل صرامة وحزم مع كل ما يمكن أن يمثل تهديدا للأمن والسكينة العامة للبلاد والاعتداء على المرافق العامة والمصالح الإدارية والاقتصادية والتنموية في تطاول فاضح على هيبة الدولة حاضرا ومستقبلا”، مؤكدا دعوته إلى عدم التساهل مع كل من تسول له نفسه اعتماد أسلوب العنف وسيلة لفرض مطالبه أيا كانت ومهما كانت هذه الجهة حزبا سياسيا أو نقابة عمالية أو غيرهما من هيئات ومنظمات المجتمع المدني”.

وأكد البيان سعي الحزب والتزامه الدائم بالوقوف إلى جانب المطالب العمالية والاجتماعية المشروعة وتأكيده على حصر الأساليب النضالية للشرائح العمالية ولغيرها في حيز النضال الوطني المسؤول والمتحضر اعتمادا على آليات التشاور والتعاطي الإيجابي مع سياسة الانفتاح التي تنتهجها السلطات العمومية كخيار لا رجعة فيه لتحقيق مطالب وطموحات الشغيلة الوطنية، بعيدا عن المحاولات المنحرفة التي يقوم بها سدنة التشكيك والتوتير في منسقية المعارضة وأياديها الخفية المندسة في بعض المركزيات النقابية، وبعيدا عن منطق العنف والاستفزاز والتلاعب بالمصالح العليا للشعب والوطن وبهيبة الدولة وأمنها، بأي حال من الأحوال”.