من شواهد الشام الحاضرة معنا في هذه الأيام

الشاهد الأول :

“يقولون إن الشام يقتل أهله*فهل لي إن لم ءاته بخلود
تعرب آبائي فهلاصراهم *من الموت رملا عاقر وزرود ”

بيتان اختبرني بهما لأعربهما شيخي العلامة محمذنفال ابن المرابط محمد سالم ابن ألما سنة 1996 م على ما أذكر إن كنت أذكر وقد ورد هذان البيتان في تفسير الطبري بلفظ

يقولون: إن الشام يقتل أهله* فمن لي إذا لم آته بخلود* تعرب آبائي، فهلا صراهم* من الموت أن لم يذهبوا وجدودي”

ووردالبيت الأخير في لسان العرب بلفظ

تعرب آبائي فهلا وقاهم* من الموت رملا وزرود ”

ثم شرحه بقول الأزهري ويكون التعرب أن يرجع إلى البادية بعدما كان مقيما بالحضر فيلحق بالأعراب ويكون التعرب المقام بالبادية .

ماذاترون؟ هل هذان البيتان يخيمان اليوم على منطقة الشام أ م لا ؟وهل فيهما دحض لحجة المتخاذلين المستسلمين القائلين هكذا الشام على مر العصور وفي كل الدور في لبنان وسوريا وفلسطين …ففي البيت الثاني يؤكد الشاعر أن الموت أمر قد ري بين قاعدته وحقيقته الحق سبحانه وتعالى فقال جل من قائل :”أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة .” فلا شك أن فكرة البيت الأخير هي الأسلم و إن الزمان والمكان حياديان واعتباريان جعلهما المدبر سبحانه وتعالى :ظرفين للحوادث “بل قد ورد في الحديث القدسي ” يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار.” وكذلك المكان .والله المستعان.

الشاهد الثاني :

فلم يدر إلا الله ماهيجت لنا *عشية آناء الديار و”شامها”

في كل يوم تطالعناالشاشات بأخبار الشام ومآسي الشام وقتلى الشام واغتصاب الشام فنرى يوماتتقلب فيه القلوب والأبصارفيفيض الدمع الهموع المدرارلمايعانيه أهلنا في تلك الديار على يد طاغيتهم من خراب ودمار فيسكن وجداننا ذلك الشاهد الذي مربنا أيام المحظرة الخوالي ، وليس

المحزون مثل السالي :”فلم يدر إلا الله ماهيجت لنا *عشية آناء الديار و”شامها “