آراء و مقالاتاتصل بنا

قصتي وقصة العقيد عبد الرحمن ولد ببكر مع عيد القوات المسلحة

 

في 26 يونيو 2006 اتخذتُ مبادرة، بشأن عيد القوات المسلحة وكتبتُ تقريرا حول الموضوع في شكل مذكرة (Fiche) وجهتُها إلى قائد الأركان الوطنية آنذاك، العقيد عبد الرحمان ولد ببكر؛ وقد سبق لي أن قمتُ بمحاولة مماثلة في عهد الرئيس معاوية ولد الطائع، كجزء من ردة فعل تصورتُها، استراتيجية وسياسية، متعددة الجوانب، على المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قام بها “فرسان التغيير” في 08 يونيو 2003. غير أنها لم تر النور، حتى أنني لم اعرف لحد الساعة لماذا ولا كيف قوبل اقتراحي حينها، ولا إلى أي مستوًى من الدولة وصل بعد إيداعي له لدى ديوان قائد الأركان الوطنية في تلك الفترة.

 أما العقيد ولد ببكر، ففور استلامه لورقتي، استدعاني في مكتبه واستمع إلي طويلا، ولم يتردد في تبني مبرراتي دون أدني تحفظ. بل سارع وأنا معه في مكتبه إلى نداء مسؤول المكتب المختص عبر الهاتف واعطاه التعليمات للقيام بما ينبغي في سبيل تحقيق ذلك.

ومن أهم ما تحمس له من البراهين التي قدمتُها قولي بأن اتخاذ 10 يوليو عيدا للقوات المسلحة مناف للضمير الجمهوري لدى الجيش، لأنه يحتفل بذكرى انقلاب عسكري، مما يكرس أخذ السلطة عن طرق غير دستورية. وبأن اللجنة العسكرية للعدالة والديمقراطية اتخذت على نفسها عهدا منافيا تماما، يقوم على العودة إلى حياة دستورية طبيعية وترسيخها.  

وغدا، أي بعد ساعات من الآن، سوف تحتفل قواتنا المسلحة بذلك اليوم الذي تبناه العقيد عبد الرحمن ولد ببكر بحماس كعيد للقوات المسلحة، وهو اليوم الذي صدر فيه القانون المنشئ لها عام 1960.

وقد لقي آذانا صاغية من طرف المغفور له، رئيس الدولة حينها العقيد اعل ولد محمد فال. فتم توقيع المرسوم من طرف هذا الأخير في 16 كتوبر 2006. جزاهما الله أحسن جزائه.

البخاري محمد مؤمل (اليعقوبي)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى