وزير التنمية الريفية أمام مزارعي اترارزة
روصو ـ صحفي ـ قال وزير التنمية الريفية ابراهيم ولد أمبارك ولد محمد المختار إن إعفاء ديون المزارعين فرصة منحها رئيس الجمهورية للمزارعين نظرا لأهمية قطاع الزراعة بالنسبة لموريتانيا.
وعبر وزير التنمية الريفية الذي كان يتحدث مساء الجمعة 14 02 2014 أمام عدد كبير من المزارعين في روصو عن شكره لحضورهم قائلا: ” أريد الرجوع إلى الوراء قبل وضعكم في صورة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، تعرفون الوضعية التي كان فيها قطاع الزراعة المروية قبل وصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز للسلطة، والتي كانت وضعية مزرية، تسببت في تراكم الديون والعزوف عن الزراعة في الضفة، ومع تعيين الحكومة في 2009 اتخذت إجراءات شجاعة، أولها
1 ـ الحل الجزئي للمديونية والذي طالبتم به،
2 ـ إتباع مقاربة جديدة لتحضير الحملات الزراعية، اتسمت بأن تكون في وقتها وأن تقوم الحكومة بدعم المدخلات وتواكبكم في انسياب المياه ومكافحة الآفات وتسويق الزراعة،
3 ـ استصلاح مزارع كبيرة في امبورية لحملة الشهادات وفي بكمون و انتيكان ولبراكنة وكوركول وكيدي ماغة”.
وأضاف أنه في سابقة من نوعها”قامت الدولة بالبحث عن الأراضي الصالحة للزراعة واستصلاحها وتوزيعها على الفئات التي كانت محرومة ومهمشة”على حد قوله.
مضيفا أن هذه الإجراءات سببت قفزة كبيرة في قطاع الزراعة حيث تحولت المساحات من 17 ألف هكتار إلى ما يقارب 40 ألف هكتار ، وزادت مردودية القطاع بشكل كبير وارتفع اهتمام الشباب بالزراعة”.
وقال ولد امبارك: إن رئيس الجمهورية وأثناء زيارته الأخيرة لولاية اترارزة اتضح له أن من مسؤولية الدولة زيادة هذه الاستثمارات لإعطاء دفع جديد للزراعة المروية في البلد، مشيرا إلى أن الحكومة وبتعليمات من رئيس الجمهورية اتخذت قرارات شجاعة وإستراتيجية، مؤكدا ان الإجراء الأول يتمثل في إعفاء مديونية المزارعين التي تقدر ب عشر مليارات أوقية تخلت الدولة عنها.
أما القرار الآخر والذي لايقل أهمية يقول الوزيرفيتعلق ببيع الآليات التي يحتاج إليها المزارعون بأسعار تفضيلة، مضيفا “هناك 69 حاصدة، و136 جرار عند شركة اسنات سيتم بيعها للمزارعين، مع اعتماد معايير خاصة بالضعفاء” مؤكدا أن التسعيرة التي حددتها اللجنة الفنية لأسعار الجرارات تتراوح ما بين 7 و 12 مليون، إلا أن رئيس الجمهورية أعطى تعليمات بأن يكون السعر يتراوح ما بين 3 إلى 4 ملايين أوقية، وأن اللجنة حددت سعر الحاصدات ما بين 12 مليون إلى 20 مليون أوقية، إلا أن الرئيس أمر ببيعها ما بين 10 إلى 15 مليون أوقية.
وفي ما يتعلق بطرق البيع قال وزير التنمية الريفية “إما أن يتم الشراء عن طريق التسديد مباشرة أو عن طريق صندوق التنمية مع ضمان السداد على 3 سنوات
وأكد وزير التنمية الريفية إبراهيم ولد أمبارك أن الحكومة اتخذت قرار استراتيجيا يتعلق بالملكية العقارية مضيفا “يتم التفكير الآن في اعتماد نصوص تشريعية تضمن سلاسة ذلك مع خفض الأسعار المتعلقة به”.
وتعهد ولد امبارك بالتكوين المستمر قائلا إن “أبواب الوزارة ستظل مفتوحة”، وأنه سيتم في وقت قريب تأمين خاص للزراعة بالنسبة لمن يتأثر بالكوارث وقلة الماء.
ودعا الوزير إلى العمل والنزاهة في العمل والشفافية مضيفا “المجاعة من المشاكل العالمية المطروحة اليوم وتعرفون أن الدولة لديها 149 ألف هكتار وعمال أذكياء من واجبكم مواكبة سياسة الدولة في تحقيق الأمن الغذائي”.
وخلص وزير التنمية الريفية إلى أن الزراعة المروية بدون قروض تظل محدودة النتائج مشيرا إلى أن ذلك سيتم بشروط جديدة ، وأن أي مزارع لديه ملكية يمكنه أن يطالب بالقرض، معلنا أن صفحة جديدة تم فتحها.
من جهته أبرز وزير المالية اتيام جمبار، أن الحكومة تسهر على شفافية التسجيل العقاري من أجل حصول المزارعين على ملكية عقارية تضمن الاستفادة من القروض بشروط ميسرة.
وأكد مدير صندوق الإيداع والتنمية أحمد ولد مولاي أحمد أن مؤسسته تسعى إلى تطوير آلية القرض من أجل النهوض بالقطاع الزراعي.
وفي نهاية الاجتماع رد أعضاء الوفد على استشكالات المزارعين التي تمحورت حول آليات الحصول على القرض الزراعي والإجراءات الجديدة المتخذة في هذا الإطار.


