ردا على “الشنقيطي”: مآلات الإخوان وربيعهم الموتور

كتب “المفكر” الإخواني عقيدة، التكساسي سكنا، محمد ولد المختار الشنقيطي، مقالا أخيرا نشره موقع “أقلام حرة” تناول فيه الكاتب بشكل من التجلد مكان الخلل البنيوي في خطاب الإخوان، وأبان عن تردي سحيق لحق بهم وانهيار مهين وانغماس لا يعرف الخجل في ظاهرة التزوير والتزييف والمغالطات التي يتشبثون بها حين تهاوت أقنعتهم وتساقط ورق التوت عن أجسادهم وأبانت رؤاهم الزائفة عن حقيقة وخطورة الخلايا النائمة والأيدي الآثمة المرتهنة لأعداء الأمة. وظهروا في كل موقعة ومناسبة خلال عمر الفوضى الخلاقة عملاء بامتياز للغرب المتصهين عموما، وراعي الترعرع الإخواني في منطقتنا العربية الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا.

المفكر الإخواني في مقاله “مآلات الثورة السورية بعد مذبحة الغُوطتين” يحاول كما هو دأب جماعة الإخوان وقناة “الجزيرة” وإعلام أمريكا والرجعية العربية الوصول إلى الأمور التالية:

– محاولة تلميع صورة الإخوان “المجاهدين” بجهاد موالاة أعداء الإسلام في الغرب المتصهين و”جهاد النكاح” في سورية، لدى الدوائر المحافظة من الرأي العام العالمي حتى يستطيع الإخوان الدخول في لعبة يشرف عليها الغرب لحل الأزمة السورية ويتمكنوا من الحصول على ضمانة كطرف في المعادلة بعد أن نبذهم الشعب السوري لإرهابهم، خشية افتضاح الأمر وتحميلهم مسؤولية الجرائم الإرهابية التي يرتكبونها يوما على أرض سورية ومصر وليبيا وغيرها من المناطق التي تحول فيها هؤلاء إلى مجاميع من الشباب المسلح خدمة للمشروع الصهيوني.

– تواصل التزييف بغية الهروب من المسؤولية عن المذابح التي راح ضحيتها آلاف الموطنين السوريين رجالا ونساء ومن ضمنها مذبحة الغوطة التي يحاول الإخوان بأمر من أمريكا تهويلها حتى تتمكن “الشيخة والمرشدة” أمريكا من التدخل في سورية وضرب وحدة وأمن واستقرار هذا البلد، بحجة الأسلحة الكيميائية.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

وهو عذر ارتبط به الإخوان حينما جاؤوا من أمريكا وبريطانيا على ظهور دبابات المحتلين الانكلو – سكسون لتدمير العراق ولا يزال الشعب العراقي يقاوم ويعاني تحت الاحتلال وجماعة محسن عبد الحميد الإخوانية الأعضاء في حوكمة بول ابريمر تتفن في خدمة المشاريع الاستعمارية في هذا البلد وغيره تحت يافطات عدة من أبرزها الطائفية والمذهبية والميلشياوية.

ومن العجب حقا أن يتحدث صاحب المقال وهو “مفكر” إخواني من هذه الجماعة التي ارتبطت منذ تأسيسها بالمشروع الاستعماري والصهيوني – وهو ما يمكن اعتباره الصنف الموالي لأمريكا والصهيونية بامتياز – عن الجرائم والإرهاب والغطرسة وهو يعلم أن أكبر بلاء تعانيه الأمة هو في هذه الجماعة التي كشف الشعب العربي حقيقتها من خلال اعتمار عمامة الدين ولبس لبوس التقوى وهي تعمل بشكل مفضوح وبيِّن لصالح أعداء الأمة وأعداء الإسلام أمريكا والناتو والصهيونية. فمن يمارس الإرهاب وينفذ الجرائم تحت الطلب ولصالح المشاريع الاستعمارية هم الإخوان. ومع ذلك يملئون المساجد “مكاء” ويكذبون بشكل لافت حين يقولوا للناس إنهم يدافعون عن الدين بمخاصمة المسلمين ومهادنة ومولاة والمودة لأمريكا وحلفائها.

هل هكذا يمكن تصديق مغالطات الإخوان؟

ومن ضمن مغالطات الشنقيطي وجماعته الهجوم على الشهيد صدام حسين رحمه الله ووصفه بالصفات النابية وهو ما يفسر خبث القوم علما بأنهم الآن ومنذ بدأت الفوضى التي يتزعمونها في سورية يحاولون تصوير التصدي البطولي الذي قاده الشهيد الراحل ضد التغلغل الصفوي الفارسي الحاقد على الأمة العربية على أنه حربا (شيعية – سنية) وهو هدف من أهداف الماسونية والصهيونية العالمية تكلف بتنفيذه الإخوان ينطلق من إثارة النعرات الطافية والعرقية والمذهبية في الأمة بغية تفتيت جهودها وزرع عوامل الانقسام والفتنة بينها، وهذا يدل على أن الإخوان يجيدون التلفيق التزييف والمغالطات، فهم – الإخوان – كانوا حين شبت تلك الحرب العدائية التي قام بها نظام الملالي الصفويين ودجالهم الخميني في صف “الثورة الإسلامية” طبعا الإيرانية!.. وهو ما يفسر عداءهم الشديد لقيام الحملة الإيمانية التي قام بها نظام الشهيد صدام حسين بغية تفقيه الناس في دينهم وتوعيتهم لمواجهة المرجفين والمتنطعين.. وهم أيضال حينها متحالفين ومتضامنين مع النظام “الأسد” في سورية.

ومن المفارقات العجيبة أيضا أن حزب الإخوان في موريتانيا “تواصل” قام باستقبال “عبد الله الأحمر ممثل حزب النظام السوري هنا في نواكشوط وأقاموا لهم حفلا ولم يستقبل غيرهم حينها، وزار وفد من الإخوان بالمقابل القيادة السورية وأثنوا عليها عنون موقع “الأخبار انفو” الاخوان الخبر ب:” اتفاق تعاون بين حزبي “تواصل” و حزب البعث العربي السوري” منشور بتاريخ 28-03-2010 لينقط تواصل العهد بعد سنة ويتنكر لاتفاق التعاون بعد أن بدأت الفوضى الخلاقة في سورية.

وكان الإخوان قد ترشحوا في الانتخابات الأخيرة باسم حزب الوحدوي الاشتراكي الموالي للنظام السوري.

ربما يكون الشنقيط معذور فهو في حال لا يحسد عليه بعد أن فشل “ربيع” الإخوان وأمريكا، وهاهم الإخوان اليوم يذرفون الدموع ويبحثون عن موطئ قدم ويجنون حصاد ألسنتهم، وثمرة فتاواهم، واصطفافهم الطائفي، ونفاقهم البيِّن الذي يوفق ما بين “الثورة” والفوضى والرجعية العفنة.. وهم يحدقون بأصحاب الفتاوى المعروضة في المزاد في برص “الدوحة” واشنطن” و”باريس” أو “دبي” أو “الرياض”.. عجبا لمطايا الاحتلال ووقود “الربيع”.!

عندما اصطف المطايا خلف وتحت إمرة طائرات الناتو بقيادة الصهيوني بيرنار ليفي في ليبيا، وأطلقت الحناجر المأجورة صياحها بالتكبير، وقال إمام بنغازي حينها أن حلف الناتو وقطر والإمارات وأمريكا هو بمثابة – بالنسبة لهم – “حلف الفضول”! بات “الربيع” موتورا وبعيدا كل البعد عن قيم الثورة النابعة من تطلعات الجماهير والمعبرة في صفائها واتزانها ونبعها الأصيل عن إيمان الشعب وقيمه وعقيدته، بل أفصح “ربيع اليأس” يومهما على لسان ثوار الناتو وميليشيا “فجر أوديسا” عن حقيقة “الثورة” وسقط ورق التوت مثلما هو الحال حين جاؤوا إلى بغداد على ظهور دبابات المحتل الصهيوني.

وعندما التزم “الإخوان”، أكبر مناصري الربيع المتحالفين مع الرجعية العربية وأمريكا والناتو، والمروجين لفكرة الاصطفاف الطائفي كوسيلة للوصول إلى السلطة في بعض الدول خارج دائرة الخليج حفاظا على ريع “الربيع”، أوامر وبنود اتفاقية كامبد ديفد التي كانت حسب المعلن أصلا السبب الرئيس في اغتيال الرئيس أنور السادات في القرن الماضي!! وتصريحات مرسي، الذي يقدسه الإخوان بعد خلعه لدرجة وصف معارضيه بالكفر، النافية لأية نية في قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني بل وكشف مراسلته لشمعون بيريز باعتباره “الصديق الوفي” له.

وعندما رفعت شعارات “الرحيل” كأهم استشارة يقدمهما منظرو الربيع للقوى السياسية في موريتانيا، وظهر إفلاسها! وتشكلت من بين خلل اليأس الذي حكم طبيعة تحرك مجاميع الربيع تخرصات تقرع دف الفوضى الصاخبة، وتلعب على وتر الإثنية والعنصرية والتفتيت، بإسم كثير من شرائح المجتمع كان آخرها “مبادرة لمعلمين” وما سبقها وما لحقها من المسارعة إلى ضرب تماسك المجتمع وخلق بؤر الفوضى علها تساعد بيارق “الربيع الموتور” في الارتفاع حين لم يساعدهم العمل السياسي والرتابة الاجتماعية في مجتمع أصيل لم يجد صنائع الغرب المتخمين بأموال النفط سبيلا للصعود فيه..

أو لم تأتي أمريكا بأساطيلها وتحملهم على ظهور الدبابات لتضعهم في منطقة عسكرية تابعة لها مثل المنطقة الخضراء في بغداد، فيكون حكاما بقيادة أمريكا، بتلك الطريقة فقط يمكن أن يحكموا ولا يحدث ضجيج لكن أمريكا لن تغزوا مصر لعيونهم على الأقل اليوم عندما شغلها الشاغل تمرغ أنفها في العراق المجاهد..

إن على أبناء العرب والمسلمين أن تعرفوا كم قطع المتنطعون أشواطا كبيرة على طريق تحريف الكلم عن مواضعه وإلباس الحق بالباطل..! ولهم أن تحكموا على من يحكم بقوة أمريكا ويمد يديه للسماء “يدعو يا رب يا رب” فلعمري هو ليس بأفضل حالا من الذي “مأكله حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام” فأنى يستجاب له ؟!!..

وعلى طريقة الإخوان يدجن الشباب وتستغل المساجد لمثل تلك الدعوات “المكاء” التي يكفرون فيها كل الناس ويقولون مثلما قال الذين من قبلهم (قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ )، ويغيب العدو الحقيقي الأممية الغربية المتصهينة وربيبتها دويلة الكيان الصهيوني عن الدعاء لنصر الإسلام!.. وتفتعل الخصومات الإثنية والطائفية ويظهر القوم على حقيقتهم متماهين إلى حد التكامل مع مشروع التجزئة، فليس هناك وسيلة إعلامية عربية تعترف بوجود الكيان الصهيوني “إسرائيل”، إلا “الجزيرة” وإعلام الإخوان! ولم يسجل التاريخ أن حركة خنعت للإملاءات الاستعمارية وخصوصا أمريكا والدول العميلة لها أكثر من الإخوان!

سيدي ولد محمد فال

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى