سيدي جارا .. المارد الذي اغرق سفينة الاتحاد

من أين خرج من قمقمه هذا الرجل الأسمر، وصرخ في مدينة روصو لينتزعها من محسن ولد الحاج الذي تجلل عروس الشاطئ في حين غفلة من الزمن مدة سبع سنين أو تزيد، يمكن اعتبار سيدي جارا وحلفه السياسي خطا موازنا لحلف محسن ولد الحاج وبمب ولد درمان وحلفهما.

فمنذ أربع سنوات على الأقل يسعى جارا للحصول على منصب البلدية ويربط علاقات بالسكان المحليين والوجهاء ومنذ تلك الفترة أيضا وحلف محسن ولد الحاج يصنع من الأزمات ويكسب من الخصوم ويصاب بنزيف سياسي داخلي.

سيدي جارا … ابن مدينة روصو تماما مثل بمب ولد درمان وسائر المتنافسين في السباق السياسي، استطاع وضع حد لسيطرة حلف السلطة ورجال الأعمال والنفوذ.

وحكمت أصوات المحرومين وصرخت في وجه الأخير أن لامكان في الصطارة ودمل دك والهلال … لمن لايشرب الماء المتسخ، ولايبيت مع البعوض ويستشق غبار روصو السائب الساكن في أفقها، وحكمت الأصوات ونادت الأول أن الفرص تتاح لجميع أبناء المدينة ليشاركوا في بنائها، بيد أنها قد تكون فرصة واحدة لمن لم يحسن الأداء.

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

ينتمي جارا إلى مجموعة قبلية وافرة في مقاطعة روصو وضواحيها، ويمارس منذ سنوات التجارة والعمل الخيري عبر معهد ورش للقرآن الكريم حيث يعتبر جارا أحد أهم مموليه.

ينشط المعهد أساسا في مقاطعات كوبني وجكني ولعيون ومقاطعات أخرى قبل أن يفتتح مقرا في مقاطعة روصو.

يعتبر جارا من رجال الأعمال الأثرياء وقد مكنه عمله تاجرا في الصين من الاستيراد والتحول إلى رجل أعمال قوي، استطاع ربط علاقات قوية في أطراف متنوعة من موريتانيا.

استطاع جارا تحقيق الفوز في روصو نتيجة تضافر عدة أسباب:

– الفشل الكبير لأداء عمدة روصو ونوابها السابقين بشكل كبير على كل الأصعدة وتحويل روصو إلى مدينة نكبات سياسية واجتماعية واقتصادية.

– القوة السياسية التي يمثلها حلفه الاجتماعي والقبلي ثم السياسي.

– ضعف معسكر الأغلبية في روصو والسياسة الأحادية التي انتهجها محسن ولد الحاج وإبعاده لشخصيات سياسية وازنة في المدينة.

– التصويت العقابي من قبل قطاعات كبيرة من مناصري حزب الاتحاد بسبب ما يعتبرونه الأخطاء الكارثية لولد الحاج ورفاقه.

– الإعلام القوي الذي استطاع خلال السنوات الماضية كشف كثير من الأوراق السلبية للفريق النيابي والبلدي الذي حكم روصو لسبع سنوات.

ويبقى جارا الذي يستلم بلدية غارقة في الأزمات ووضعية اجتماعية هشة وبنى تحتية معدومة، أمام امتحان الإنجاز، وفوق ذلك أمام امتحان التعامل مع حلف السلطة الذين لم يبتعد كثيرا عن المدينة، وإن كان غادرها في ساعات متأخرة من مساء أمس إلى المذرذرة .. إلى حين عودة.

المصدر: موقع لكوارب

قبل إكمال الموضوع أسفله يمكنكم الإطلاع على موضوعات أخرى للنفس المحرر

زر الذهاب إلى الأعلى