مطار نواكشوط الجديد: ثلاث سنوات من التأخير وتكاليف جديدة

-* نواكشوط – موري ويب – كشفت مصادر مطلعة علي صلة بمطار نواكشوط الدولي الجديد، ان عملية تسليمه ستتأخر الي غاية العام 2016، حيث يتجاوز بذلك ثلاثة سنوات عن المدة المحددة سلفا، والتي أعلنت عنها الحكومة الموريتانية.

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد دشن انطلاقة الأشغال في المطار يوم 28 نوفمبر 2011 بمناسبة مرور 51 سنة علي استقلال موريتانيا، وأعلن حينها ان سيكون جاهزا للاستخدام في نوفمبر 2013. ووفق مصادر “موري ويب”، فإن شركة النجاح المملوكة لرجل الأعمال احمد سالك ولد ابوه، سبق وان طلبت إمهالها الي غاية يناير 2015 كآخر اجل للتسليم، إلا ان كل المؤشرات تؤكد علي عدم استيفائها في الموعد المحدد. واستغربت مصادرنا، عدم خضوع شركة النجاح للقوانين الموريتانية المعمولة بها في هذا المجال، حيث من المفترض ان تقع عليها غرامات جزائية بسبب تأخير أشغالها وهو ما لم يكن، بل منحتها الحكومة الموريتانية ملحقين إضافيين لم يصفح عن قيمتهما المادية، ويتعلق الأمر بمطار عسكري، ومنشآت طرقية والتزويد بالماء، الا انه من المؤكد لم يكونا مقابل أراضي.

وأضافت مصادرنا، ان شركة النجاح بالإضافة الي عملية تأخيرها لمطار نواكشوط الدولي، عمدت الي التخفيض من قياسات بعض منشئات المطار الجديد، كما هو الحال بالنسبة لبرج المراقبة الذي خفضته من 42 الي 36 مترا، في حين نقصت من سعة موقف السيارات الذي كان مقررا ان يتسع لـ 1200 سيارة، الي 600 سيارة فقط. وكشف مصدرنا منح الحكومة الموريتانية لشركة النجاح مليارات الأوقية، بعد ان أعلنت ان صفقة مطار نواكشوط تمت بتبادل أراضي فقط. وحتى الآن، فقد حصلت شركة النجاح من الحكومة الموريتانية مقابل انجاز المطار علي، قرض بمبلغ تسعة ملايين دينار كويتي، أي ما يعادل عشرة مليارات من الأوقية، تسدد علي مدة 25 سنة، وخصص هذا المبلغ لاقتناء معدات الرؤية والملاحة في مدرجي المطار. كما أنفقت الحكومة الموريتانية مبلغ 12 مليون يورو، وهو ما يعادل خمسة مليارات أوقية لصالح مكتب رقابة هندسي فرنسي، ومن المتوقع ان يزداد هذا المبلغ لأن فترة تعاقد الحكومة الموريتانية مع مكتب الأشغال تخطت، والتي كانت محددة بـ 36 شهريا.

وحصلت شركة النجاح أيضا علي قرض من الشركة الوطنية للمناجم “سنيم” بلغ 15 مليار أوقية. فيما تكلفت الموريتانية للطيران 6.8 مليون يورو لإنشاء مخازن للوقود في المطار الجديد. ويري مراقبون، ان المبالغ التي تكلفتها الحكومة الموريتانية في المطار الجديد يقترب من سقف العرض الذي قدمته لها شركة صينية لبناء مطار جاهز. عمليات التأخير والإنقاذ من الحكومة الموريتانية لصالح شركة النجاح، وإفلاتها من العقاب، يطرح علامات استفهام عديدة، حول الجهة المستفيدة حقا من عملية بناء مطار نواكشوط مقابل أراضي، في حين كلفت الدولة الموريتانية أضعاف تكلفته الحقيقية.