(إيرا) “المناضلين المناهضين للرق لم يستفيدوا إطلاقا من محاكمة عادلة”

حاولت الحكومة الموريتانية، في بيان أصدرته يوم 13 مارس الجاري، أن ترد، في آن واحد، على قرار البرلمان الأوربي (الصادر يوم 18 دجمبر 2014) وبيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، المنشور يوم 10 مارس 2015.

وكان قرار البرلمان الأوربي قد شجب بقوة اعتقالات المناضلين المناهضين للرق، فيما طالبت المفوضية السامية، للمرة الثانية، باحترام الإجراءات القضائية وبأن تتمتع روابط المجتمع المدني بحرية التعبير والتجمع السلمي.

إننا نريد هنا أن نقدم للرأي العام الوطني والدولي توضيحات تبرهن على أن المناضلين المناهضين للرق لم يستفيدوا إطلاقا من محاكمة عادلة.

مرحلة التحقيق

1- في مرحلة التحقيق، كان المعتقلون موزعين بين مراكز الدرك والشرطة، وكانت استجواباتهم تتم، غالبا، في ساعات متأخرة من الليل: الثالثة والرابعة صباحا، الأمر الذي شكل، بحد ذاته، خرقا للقانون. إضافة إلى أن بعض المعتقلين أمضوا 48 ساعة دون أكل أو شرب قبل استجوابهم.

2- قانون الإجراءات الجنائية ينص على أنه في حالة توقيف شخص مّا يتم إخبار أسرته فورا، وهو ما لم يستفد منه معتقلو إيرا.

المحاكمة

1- في فترة التوقيف، لم يستفد معتقلو إيرا لا من زيارة المحامين، ولا من زيارة الأطباء، ولا من زيارة اللجنة الوطنية لحقوق الانسان التي تعتبر مثل هذه الزيارات إحدى المهمات المنوطة بها.

2- في ما يخص التهمة التي تقول ان إيرا ليست منظمة مرخصة، يجب التذكير، ببساطة، أن الدولة الموريتانية اعترفت، عمليا، بهذه المنظمة لأنها عقدت مهرجانات علنية وأجرت مراسلات كثيرة وأقامت نشاطات رسمية دون أن تعترض الإدارة على ذلك. مع العلم بأن هذه التهمة لم يـُـحتفظ بها لا في حق بيرام ولد الداه ولد اعبيد ولا في حق ابراهيم ولد بلال، على التوالي رئيس ونائب رئيس إيرا.

3- هكذا إذن نستغرب أن تهمة “الانتماء لمنظمة غير مرخصة” احتــُــفظ بها في حق السعد ولد لوليد ومريم بنت الشيخ ويعقوب ولد مسه بغية تبرير إدانتهم لسنة، حتى وإن كانت مع وقف التنفيذ.

4- بالنسبة للقافلة، فقد كانت بالفعل مرخصة من قبل وزارة الداخلية، خاصة أنه على طول مسيرتها من بوغي إلى روصو لم تقم أية سلطة بإشعار أصحابها بأنها غير مرخصة.

5- إضافة إلى ذلك، فإن بيرام ولد الداه ولد اعبيد لم يكن ضمن القافلة.

6- خلال المحاكمة، لم تقدم الهيئة القضائية أية أدلة ملموسة تدعم أبسط الاتهامات.

7- بخصوص المواد التي استدل بها القضاة، فإن القانون الجنائي ينص على أنه خلال التظاهرات غير المرخصة، فإن على قوى الأمن، من خلال مكبرات الصوت، أن تطلب من المتظاهرين أن يتفرقوا، وأن تترك لهم 30 دقيقة قبل أن تعمد إلى تفريقهم، وهو ما لم يتم لا في روصو ولا في نواكشوط.

8- بخصوص تهديد القوى العمومية، يجب التذكير بأن أي طرف مدني لم يتلق أبسط تهديد أو تعنيف.

لهذا نتوصل وإياكم إلى خلاصة مفادها أن المحاكمة كانت سياسية بامتياز، وأنها، من رأسها إلى أخمص قدميها، لم تخضع لا للإجراءات القانونية ولا للقانون الجنائي الموريتاني ولا للمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها موريتانيا.

اللجنة الإعلامية

نواكشوط بتاريخ 19-03-2015