تواصل و”تواصل” الحرب على “العرب”
عندما يتحد كل أشرار العالم ضد جهة معينة فاعلم أن هذه الجهة على حق وأن هذه الجهة سينصرها الله …. وهذا هو حالنا فأشرار العالم تكتلوا كلهم ضدنا أمريكا وجيوشها وحلفاءها و”قانونها” الظالم ، إيران ومشروعها “الصفوي” الخبيث ، الصهيونية العالمية وما ورائها من حركات “ماسونية” ولوبيات شريرة ، الأحزاب “الإسلاموية” العميلة في كل أرجاء الكون ، كل هؤلاء أتحدوا من أجل هدف واحد وهو سحق القوميين وتدمير كل محاولة لبناء مشروع عربي إسلامي قادر على التحدي .
كل هؤلاء ومعهم أوقبلهم إسلاميو موريتانيا أو “تواصليو” موريتانيا فهم “متصلون” “متواصلون” مع المشروع العالمي الساعي إلى القضاء على “العربية” وعلى القومية العربية ، وعلى كل ذكر للعرب ، فقادة الأمة العظام “ملحدون” وكفرة ، و”المجاهدون” الأبرار مجرد عملاء وجواسيس و”الشهداء”الكرام خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ، والمفكرون مجرد بقايا من “نصارى” العرب دخلوا “الإسلام” خوفا من الجزية ، وتجارب الحكم القومي مجرد سنوات عجاف وصور من أبشع صور القمع و”الديكتاتورية”.
كل هذا وغيره مما يتقول به قادة وأطر هذا الحزب ، ولا أعرف لماذا يركزون في نقدهم على هذه النقاط بالذات .. لماذا لاينتقدوا السياسات بدل الأفراد والمسائل العقدية ، أم أن قادة هذا الحزب عاجزين عن نقاش مجرد دون “السب” والشتم وتوظيف الدين وصكوك الغفران التي يوزعها “بعضهم” على بعض ممن لايستحقها ، ويحرموا منها باقي عباد الله لأنهم لا يسايروهم في نفس الخط الذي عجزنا جميعا عن تحديد مساره.
هذا الكلام ليس صادرا من فراغ بل هو نتاج لمتابعة طويلة للخط السياسي لهؤلاء ، وشاهده مقابلاتهم الأخيرة في التلفزة والتي شاهدها الجميع فالأولى كانت ضبابية ولا أحد أستطاع أن يفهم مايريد أستاذنا “جميل” قدس الله سره فموريتانيا ليس عربية ولايمكن أن تكون ، وليست أيضا إفريقية ولاتستطيع أن تكون ..ربما سيحدد هو لها “إنتماء” يوحد العرقين عندما يصبح رئيسا.
والمقابلة الثانية والتي كانت مع أية الله “محمد غلامي” ، خرج بها عن إطارها وحولها لحلقة سب وشتم وقدح في رجال بعضهم بين يدي ربه وبعضهم ينتظر ، وتوعدهم بالعذاب الشديد والنار والعار لالشيئ سوى أن أية الله “محمد غلامي” و”مرجعيته”وقيادته غير راضين عنهم ، وبالتالي سيبرقون رسالة لخزنة الجنة أن يغلقوها أمامهم ، كم هي مخجلة السياسة عندما ترغمنا على توظيف أقدس ما يملكه الإنسان وهو “دينه” من أجل تحقيق أهداف آنية واللعب على ضعاف عقول يوما ما أن يكون سيفهمون أن الدين أكبر من “جمعية” عند أحد يحرسها ويدخل فيه من شاء ويخرج منه من يشاء.
هنا أنبه إخوتي على أن الدين لله والله رحيم غفور و”الجنة” وعد بها المؤمنين الصادقين “المجاهدين” وهم ليسوا أصدق من أحد ولا أكثر منه إيمانا وفي باب “الجهاد” لم يقدموا في سبيل الله جريحا واحد إلا ماكان من “جرح” ولد غلام في مظاهرت “الجبهة” المطالبة بعودة ولد الشيخ عبد الله الذي دخلوا معه في “حكومته المطبعة” .
وعودة لموضوعنا الرئيسي وهو الحملة العالمية ضد “العرب” والمسلمين أسأل “إخواني” هل يشرفهم ما فعله “إخوانهم” في العراق حزب الدعوة العميل ، وأسألهم هل يشرفهم مايفعله “إخوان” سوريا في المهجر ، من عمالة للغرب وتمالئ معه ضد بلدهم ، ولماذا يتهمون الجميع بالعمالة للغرب في الوقت الذي عمالتهم له لا تحتاج لتهمة !! ؟
وأسألهم هل تشرفهم تجربة “إخوانهم” في السودان والتي مزقت السودان وشطرته نصفين و”أعدمت” ضباطه وسحقت “معارضيه” ، وأسألهم هل تشرفهم تجربة “إخوانهم” في تركيا التي تقيم علاقات فوق “العادة” مع إسرائيل وتشترك معها في “المناورات” وتمارس العنصرية ضد الأكراد وتسحقهم ولايستطيع كردي أن يناقش سعر الخبز إلا وعلق من أذنيه ، وأسألهم هل تشرفهم تجربة “المحاكم الإسلامية” في الصومال ومايفعلوه باسم الله هناك ؟؟؟
وعن تجربتهم في “موريتانيا” أسألهم هل “الهروب” من سجن ولد الطايع عام 96 أمر يثير الفخر ، وهل أكل منح الطلاب على يد “ولد محمد موسى”في سوريا وهروبه للسودان مدعاة للفخر ؟، وهل الاستئثار بالتمويلات الموجهة لبناء المساجد ورعاية اليتامى وكفالة الأرامل تثير الفخر ؟، أم أن الدخول في حكومة مطبعة أمر مشرف !!، وأسألهم أيضا هل الاستئثار بتمويلات بلديات “عرفات” ، “دارالنعيم ” أمور يعتز بها إنسان أو يفتخر؟
وهل العمل في “شرطة الإمارات” ثم الهروب يستوجب كل هذا الفخر والخيلاء !!!، إن كنتم يا “إخواني” تفتخرون بهذا فمن حقكم أن تخجلوا من صواريخ صدام حسين التي أستقرت في تلابيب لأول مرة في التاريخ ، ولكم أن تسخروا من الحبل الذي قاده للآخرة ، ولكم أيضا أن تشعروا بالخجل عندما يذكر أحد أمامكم جمال عبد الناصر أو تأميم السويس أو حرب الاستنزاف ، على ذكر عبد الناصر “المخجل” أسألكم مرة أخرى هل يشرفكم مافعله “الإخوان”يوم النكسة وهم في السجن عندما سجدوا شكرا لله داعين الله أن تتقدم “إسرائيل” وتضم القاهرة وتعطيهم السلطة .
“إخواني” أعلموا شيئا أن كل التجارب السياسية عمل “بشري” محكوم بالنقص ولكن من عرف الناس خيره ليس كمن لم يجد الناس سوى “كذبه” ، والناس عرفوا جمال عبد الناصر الذي أمم السويس ووزع الأرض على الفقراء وحارب الإقطاع ورفض التفاوض مع العدو الصهيوني ، الناس والعالم عرفوا صدام حسين وخيره والعدالة الاجتماعية التي ظلت في العراق حتى يوم احتلاله ، وعرفه بعضكم هنا في موريتانيا ممن كان قوميا ساعتها ولا يفوت فرصة للذهاب “لبغداد” .
“إخواني”إن الحرب الكونية ضد “العرب” ومشروعهم الحضاري في ظاهرها حرب على العرب وفي باطنها حرب على “الإسلام” وهذا لايفوتكم ، فلماذا وأنتم تحملون هذا “الشعار” وتتاجرون بهذا الشعار تكونون “طرفا” فيها بل والطرف الأكثر فاعلية ونشاط ، إن استهداف العرب هو استهداف للإسلام.
فنهاية العرب ــ وهذا ما لن يحدث ــ يعني نهاية “الإسلام” ، ثم لماذا تخجلون من انتمائكم العربي هل هو مشين إلى هذه الدرجة هل الأمة التي أختارها الله لهداية البشرية ولحمل آخر رسائله أمة مخجلة ، هل الأمة التي فتحت “فارس” وأوصلت الإسلام إلى “أنقرة ” ووصلت خيول مجاهديها إلى كل أصقاع الدنيا لا تستحق أن تنتموا إليها ، وإذا كان “لا يشرفكم” أن تكونوا جزء من هذا الماضي والحاضر فأي انتماء آخر يشرفكم ؟.
“إخواني” إن ماتقومون به من تحريض الناس على القوميين وتكفيرهم على المنابر وفي صحفكم “البالية “وسبهم هو “تواصل” منكم مع ما يقوم به الغرب من حرب ظالمة ضد “القوميين” وضد الحقوق العربية والإسلامية ، ألا يكفي من التهمة والشبهة أن يكون ما تقومون به يلتقي وما تريده “أمريكا” في نقطة واحدة أحرى أن تلتقوا معها في كل شيئ و”تتواصلوا” معها في كل ماتريده.
إن ثارت على “البعثيين” جاء “مناديكم” ليقول بأن البعثيين ملحدون وضالون مضلون ولن يغفر الله لهم ، وإن غضبت أمريكا على سوريا فلأن “البعث” هو من يحكم سوريا ويجب حرق سوريا كالعراق واستيراد حزب “دعوة” آخر من مكان آخر ، وعندما تغضب أمريكا على الرئيس “ياسر عرفات” يأتي “جميلكم” ليقول بأن عرفات لايمثل الشعب الفلسطيني وأنه فاسق وبقية “نتنة” من مشروع “نتن” وأن لعنه الله وأعد له عذابا أليما ، أتمنى أن تغضب أمريكا يوما واحدا على “إسرائيل” لتجدوا فرصة لسب إسرائيل كما تفعلون مع كل من “يغضب” أمريكا .
أما ما تقومون به من حركات “استعراضية” ومهرجانات ذابلة و”قوافل” الصيف التي توجهون لتركيا حينا و”لغزة” أحيانا ، ولا ندري إلى أين في القافلة القادمة ــ فالقوافل دائما تبحث عن الربح ــ فهذا تخدير وتنويم مغناطيسي لمساكين تستغلوهم باسم “الدين” وباسم الله والله منكم بريئ ، وسيأتي يوم يكتشفون فيه زيفكم فورقة التوت التي تواري سوءاتكم ستذبل يوما ،
أما نحن فباقون ما بقيت “لا إله إلا الله” ، ما بقيت “الله أكبر” ما بقيت كلمة تحدي ينطقها عربي ثائر ما بقيت “قاذفة” يطلقها مؤمن مجاهد ، باقون وثابتون على حقنا متمسكين به ويأبى الله إلا أن يتم نوره .
“إخواني” ((أما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض )) نحن ماينفع الناس ونحن “كرامة الناس” ، وأنتم الزبد وستحرقكم نار الغضب العربي الإسلامي فانتظروا إني معكم من المنتظرين .
محمد المختار ولد الحسن


