متهم بسبب شراء من حانوت التضامن

نواكشوط – الاخبار – أوقفت السلطات الإدارية والأمنية بمقاطعة توجنين أحد سكان المنطقة بعد شرائه لكيلوغرامات من السكر من عدة متاجر للتضامن بالمقاطعة دون توجيه تهمة محددة له.


ويقول مراسل لوكالة أنباء الأخبار المستقلة إن الشاب عبد الله ولد المصطفي ولد بوب حاول الحصول على عدة كيلوغرامات من السكر لوالدته المريضة ومن أكثر من متجر ضمن النظام المعمول به ( 2 كيلوغرام من السكر) لكن الشاب حاول الحصول على الكمية ذاتها من عدة متاجر في ظل حاجة ملحة لأسرته وبطالة يعيشها منذ سنوات قبل أن يتم توقيفه من قبل المصالح الحكومية بالمقاطعة .

والدة الشاب عجوز تجاوزت الستين ومريضة خارجة للتو من أحد المستشفيات بعد أن أجرت عملية جراحية، لكن عليها الآن تدبير شؤونها بعد أن خطفت الشرطة نجلها وخلفتها في ” كزرة ” القمر الصناعي.

كان الشاب باحثا عن كيلوغرامات من السكر يجمعها لكي يريح أمه العجوز والتي لا تبرح مكانها لأبسط الغايات حتى للاستجابة لنداء الطبيعة ، وبعد مجهود بالغ جمع خلاله عدة كيلوغرامات هم بالذهاب ليجد نفسه أمام رجل لا يعرفه يقول له ” لن تذهب بهذه الخشنة ” .

وأثناء استغرابه من ذلك ” فإذا بالشرطة وقد ألقت القبض عليه هو وصاحب الدكان محمد فال ولد محمد وأغلقت الدكان المتواضع.

كان الوقت حينها العاشرة والنصف صباحا عندما اقتادوهما إلى مفوضية الشرطة رقم 2 في ” توجنين ” ، وأدخلوهما الاثنين ، داخل الحجز ليجدا نفسيهما في ورطة .

الاثنان الذين تعلق عليهما الآمال فهو ذهب عن والدته العجوز المريضة وحيدة ، وصاحب الدكان قد أقفل دكانه وقطع مصدر عيشه المتواضع في حي شعبي أكثر رواده من أهل عربات بيع المياه .

اتصل الشاب عبد الله بأحد أقاربه لكي يفهم على الأقل ما السبب الذي أدى إلى القبض عليه ، ومؤكدا – كما يقول قريبه محمد المختار- على ألا تعلم والدته بما جرى معه لكي لا تذهب ضحية نوبة مرضية قد تصيبها فجأة .

وعندما جاء قريبه إلى المفوضية اكتشف إن الشاب الذي لطالما عرفه شابا بارا بأمه ، والذي لم يسمع عنه يوما ما يسوءه ، أنه دخل المعتقل بسبب كيلوغرامين أو ثلاثة .

ذهب “محمد المختار” برفقة قريب له آخر التحق به عندما علم ، إلى حاكم “توجنين” للبحث في الموضوع ، لأن الشرطة قالت أن الحاكم هو الذي من وراء أمر التحفظ على هذا الشاب .

جاء الرجلان – الذين يدفعهما دافع إنساني لمساعدة الشاب الكادح من أجل تحصيل ما يسد به رمق أسرته – إلى الحاكم ليشرحوا له القضية قال لهم بصوت عل وهو يزمجر ويضرب الطاولة أنه لن يطلق سراح الشاب .

وأخبرهم أنهم إذا ألحوا بطلبهم له فانه فسيضعهم إلى جانبه في القفص ، لم يخف ذلك أقاربه بل أدى ذلك إلى ردة فعل إلى أن طلبوا منه أن يسجنهم ويطلق سراح الشاب ، ولكن لم يفعل الحاكم سوى أنه أمر بمغادرتهما المكان .

إلى الآن ما يزال الشابين في حضن المفوضية حيث حضر مراسل” الأخبار” و اطلع على الموقف وعلى حال الشابين ونقل القصة.

نقلا عن موقع -الاخبار-