مـــــــوريتانيا … والثـــورة

لعل القارئ للمقال المعنون بالجهاد من اجل الحكم هو الحل الإسلامي يدرك أنه يقصد به الرد على مقال زينب بنت التقي والمعنون ب الاسلام هو الحل وهنا أحاول أن أرد على النانة بنت بوها فأقول وبالله التوفيق أن الشعارليس هو المشكل وإنما الوقائع هي التي تحدث عن نفسها فهي ليست بحاجة الى معبر لأن لسان الحال أبلغ من لسان المقال فماحدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن لم يكن بتدبير اسلاميين ولاناصريين ولابعثيين ولا أي من تلك الطوائف وحتى الدول الغربية بجواسيسها واعلامها وتدخلاتها في كل صغيرة وكبيرة من شؤون الدول العربية لم تكن على علم أوحتى توقع لما حدث


ولذلك رأينا فرنسا تحاول بكل جبروتها وإعلامها وأسلحتها إنقاذ نظام بن علي ولكن دون فائدة فقد تفاجئت الدول الغربية قبل العربية بهذه الجماهير الغاضبة التي تجتاح الشوارع والمدن مرددة شعار الشعب يريد إسقاط النظام وفعلا أسقطوه فلم يكن بإمكان الدول الغربية بعد فشلها الذريع في رصد هذه الثورات قبل حدوثها سوى ركوب الموجة واللعب في الوقت بدل الضايع للإستفادة من الأحكام التي ستعقب الثورات بحجة الوقوف معها لنيل حقوقها وهذا النوع من الثورات يأتي فجأة ويلتهم كل من يقف في طريقه وسببه شدة الضغط التي تولد الإنفجار فما حدث للبوعزيزي من ضغط ولد لديه انفجارا وحرقا لنفسه ولكن انفجار البوعزيزي اتصل بانفجار شعب غاضب سئم اضطهاده وأكل ثروته فكانت الثورة ومن بعدها ثورات أخرى أسقطت طغاة ساموا شعوبهم سوء العذاب

أما شعار الإسلام هوالحل فهذا لاينكره إلامكابرمجانف للصواب فلو أن زعماء الأمة تمسكوا بهذا الشعار وطبقوه لكانوا نجوا بأنفسهم في دنياهم وأخراهم ولكنهم عملوا على علمنة دولهم واستنزاف خيرات شعوبهم وقمعهم وإذلالهم حتى جاءت ساعة الإنتقام

أماتهجمك على دولة قطرفلا يضرهاوقد فعلته مصر وليبيا وسوريا ولم يرد عنهم شيئالأن كل ما قامت به هو مساعدة شعوب على رفع الظلم عن نفسها وهذا أمر يذكر فيشكر ونرجو له أن يستمر

أما عن بلدنا نحن فنسآل المولى أن لا تجرفه رياح المغامرات إلى كارثة حقيقية. فما نراه من أزمات على جميع المستويات ينذر بألف خطر مشاكل مع الخارج مع دول الجوار ومع القاعدة وأخرى مع الداخل أزمة الإحصاء التي لاتنتهي وأزمة بطالة تتفاقم يوما بعد يوم وتأخذ أشكالا جديدة ومشاكل الكزرة وأزمة في الميزانيات وشركات على وشك الإفلاس وأزمة في الدستور وتعديله وأزمة في المعهد وأخرى في الجامعة وأزمة في انتهاء صلاحية النواب والعمد وأزمة في الإنتخابات

وأزمة لاتلمس جنسيتي والحقيقة أنها غير ملموسة لأنها لاوجود لها وأزمة بيرام وجماعته وأزمة المعارضة بشقيها المعارض والموالي وكأنهما معارضتان المعارضة ومعارضة المعارضة وأزمة بطاقات التعريف المنتهية الصلاحية وما أكثرها وأزمة ارتفاع جنوني للأسعار يطحن المواطن البسيـط وثروة سمكية بيعت جهارا نهارا أمام مرئ ومسمع من العالم وأزمة محروقات ترتفع بشكل صاروخي كل يوم فيا ترى هل يتعقل حكامنا

بقلم: هدى منت محمد الأمين
hodamedlemin@yahoo.com