حركة 25 فبراير: 8 سنوات تكفي لكي نسمع صوت الشعب من جديد! “إيجاز صحفي”

إن الاستمرار في احتقار إرادة المواطن من خلال فرض برلمان منتهي الصلاحية منذ أكثر من سنة ونصف هو دليل آخر من ضمن أدلة عديدة على استهتار هذا النظام بكل الضوابط الأخلاقية والقانونية والسياسية في عملية الحكم والعلاقات بين أطرافه (حكاما ومحكومين)، وهو أمر يستدعي منا التعبير عن رفض فرض أي من أجهزة أو مؤسسات الحكم ـ مهما كانت المبررات، ومهما كانت طبيعتها ـ على المواطن الذي يتيح له الدستور كل 5 سنوات إعادة اختيار مجالس محلية لتسيير شؤونه البلدية، وممثلين له يسنون القوانين التي تحكم حياته.

إن عدم التورع عن الركون إلى التذرع بمبررات واهية كلما سنحت الفرصة في استهتار واضح بالدستور للتلاعب مواعيد الاستحقاقات الوطنية أمر خطير يجب أن يحسب له ألف حساب، وعدم السماح بوقوعه، رغم أننا في حركة 25 فبراير لا نتوقع من نظام انقلابي كهذا الذي يحكم بلدنا سوى القفز على القانون والتلاعب به، لكننا نهيب بالنخب الوطنية وجماهير شعبنا إلى الوقوف صفا واحدا في وجه المتلاعبين بتشريعاتنا، نظمنا، قوانينا ودستورنا الذي خرقوه واستمرأوا طعم اختراقه في كل مرة.

نعتقد أن الوقت قد حان للتوقف عن هذا التلاعب، وندعوا كل النواب الوطنيين إلى احترام ناخبيهم والتمسك بالخيط الوحيد الذي ينبغي أن ينتظم الجميع بواسطته: الدستور والقانون، وندعوهم إلى مقاطعة جلسات هذا البرلمان غير الشرعي، والذي يقصد باستمرار انعقاده تعويدنا على أن خرق القانون ممكن، وتأجيل انتخاب النواب والعمد ممكن، ولم لا تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية في المستقبل.

نوجه هذا النداء إلى كل المواطنين للضغط من أجل تمكينهم من حقهم الفطري والدستوري في الانتخاب، الحق الذي حرموا منه منذ انقلاب هذا النظام العسكري في 2008 .
8 سنوات تكفي لكي نسمع صوت الشعب من جديد!