الجمعية الوطنية تصادق على قانون الارهاب

نواكشوط ـ ونا ـ صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية أنهتها فجر اليوم الأربعاء في مقرها بنواكشوط برئاسة النائب احمدو ولد حمود، نائب رئيس الجمعية علي مشروع قانون الإرهاب الذي قدمته الحكومة.

ويلغي مشروع القانون ويحل محل القانون 2005-047 الصادر بتاريخ 26 يوليو 2005 المتعلق بمحاربة الإرهاب وهو عبارة عن صياغة جديدة لمشروع القانون رقم 058/09 الذي كان سيلغي ويحل محل القانون رقم 2005/047 الصادر بتاريخ 26 يوليو 2005 المتعلق بمحاربة الإرهاب لذي اعلن المجلس الدستوري عدم دستورية بعض الترتيبات الواردة فيه والتحفظ على مادة منه بموجب قراره المتداول في جلسته ليوم 03/03/2010.

واعرب وزير الدفاع السيد حمادي ولد حمادي الذي مثل الحكومة في الجلسة العلنية عن أمله في أن تحقق هذه الصياغة الجديدة لمشروع القانون غايتين هما: التطابق مع مضامين الدستور وسد النواقص الملاحظة في القانون 2005المتعلق بالإرهاب.

وقال الوزير إن تقنين محاربة الارهاب أصبح ضرورة نظرا لكونه ظاهرة كونية تهدد أمن العالم، مشيرا إلي “عدم وجود قواعد للارهابيين علي التراب الموريتاني إلا اننا مهددون بأخطاره التي اكتوينا بنارها من قبل”.

وركز النواب خلال مناقشة مشروع القانون علي تعديلات في مواد أعيدت صياغتها للمطابقة مع الدستور وهي:

ـ المواد 3 و4 و 5 وما ادخل عليها من حذف لعبارة “بدون أن يكون التصنيف حصريا” لتتطابق والمبدأ الأساسي المعتمد في قوانين الجمهورية الإسلامية الموريتانية، مبدأ “أن لا جريمة ولا عقوبة بنص قانوني سابق على ارتكابها”.

ـ المادة 18: ومطابقة الشريعة الإسلامية في شأن عقوبة القصر الذين يرتكبون إحدى الجرائم الإرهابية المنصوص عليها في هذا القانون.

ـ المادة 23 : حذفت منها عبارة “لا يمكن أن يتجاوز الحبس الاحتياطي أربع سنوات” لأنه من غير المستساغ أن تبلغ الحراسة النظرية أزيد من شهرين وأن يستمر الحبس الاحتياطي- بدون محاكمة – لغاية أربع سنوات.

ـ المواد 26 و27 و 28: وضمان احترام الحريات العمومية والفردية والحقوق الأساسية للإنسان انطلاقا من:

– تقييد القيام بالإجراءات المتعلقة باعتراض المكالمات والبرقيات الإلكترونية والبريد بأمر مكتوب من وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق.

– استبعاد غير المشتبه فيهم بقضايا تتعلق بالإرهاب من الخضوع للاجراءات المنصوص عليها في أعلا المادة 26.

ـ استبعاد المكالمات التي لا علاقة لها بالأفعال موضوع الاشتباه من الخضوع لهذه الإجراءات وحظر استغلال المعلومات المتعلقة بالحياة الخاصة للأفراد.

ـ معاقبة مخالفي هذه الترتيبات.

– عدم السماح بتفتيش المنازل إلا في حالة توفر أدلة بأن لها علاقة بمجموعة إرهابية.

– إخضاع الأدلة التي تتضمنها محاضر الضبطية القضائية لتقدير قضاة المحاكم المختصة.

ـ المادة 33: تعود في صياغتها الجديدة لتطابق المادة 13 من الدستور التي تنص على أن كل شخص بريء حتى تثبت أدانته من قبل هيأة قضائية شرعية ولتكرس هيبة واستقلالية القرارات القضائية.

المادة 34:واحترام حق الملكية

المادة 21 : حذفت الفقرة الأخيرة منها.

ووصفت فرق نواب المعارضة، التعديلات التي ادخلتها الحكومة علي المواد التي الغاها المجلس الدستوري أو تحفظ عليها من القانون القديم، ب”الشكلية” وطالبوا النواب بعدم التصويت عليه، مؤكدين الطعن فيه امام المجلس الدستوري في حال إقراره.

أما فرق نواب الاغلبية فقد أجمعوا علي أن القانون في صيغته الجديدة قد استجاب لروح ملاحظات المجلس الدستوري علي القانون القديم.

وقد اجمع النواب (معارضة وموالاة) علي خطروة الارهاب وضرورة محاربته بكل الوسائل واتخاذ الإجراءات الوقائية منه.